“هآرتس” تكشف عن تواصل قتل الأطفال كأمر اعتيادي وأزمة بيئية غير مسبوقة تهاجم النازحين بالقوارض
نبأ الإخبارية: استشهد 6 فلسطينيين وأصيب 8 آخرون اليوم الجمعة جراء سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة. وتأتي هذه التطورات الميدانية الدامية ضمن خروقات الاحتلال المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025. وتزامن هذا التصعيد مع تقارير دولية وإسرائيلية تحذر من انهيار الوضع الإنساني والصحي بشكل كامل داخل القطاع.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد المواطن محمد تيسير عبيد وإصابة 6 مدنيين إثر قصف مسيرة إسرائيلية لشقة في بناية التاج بشارع اليرموك وسط غزة. واستهدفت غارات أخرى شقة غرب غزة، وخيمة للنازحين في دير البلح. كما طال القصف المدفعي وإطلاق النار الكثيف أحياء التفاح وجباليا، بالتزامن مع توغل محدود وغارات بحرية طالت سواحل خان يونس ورفح قبل الانسحاب لاحقاً.
صحيفة إسرائيلية: قتل الأطفال بات “أمراً اعتيادياً”
وفي سياق متصل، أكدت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن جيش الاحتلال يواصل قتل أطفال غزة بانتظام منذ إعلان الهدنة. ورصدت الصحيفة أرقاماً صادمة تعكس حجم الانتهاكات المستمرة:
- معدل الوفيات: بلغ عدد الأطفال الشهداء 274 طفلاً منذ وقف إطلاق النار، بمعدل طفل يومياً.
- الحصيلة الإجمالية: تجاوزت حصيلة الأطفال الشهداء حاجز 21 ألف طفل منذ بداية الحرب.
- أسباب الوفاة: سقطت الغالبية العظمى بالقصف الجوي والقناصة، بينما توفي آخرون جوعاً ومرضاً بسبب انهيار النظام الطبي.
وتشير البيانات الأممية إلى أن أكثر من 18 ألف مريض يحتاجون لإجلاء طبي عاجل خارج القطاع دون استجابة من الاحتلال.

استشهاد أكثر من 21 ألف طفل منذ بداية الإبادة في غزة (رويترز)
حصيلة الخروقات وبنود الهدنة المعطلة
وبناءً على أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، تسببت خروقات الاحتلال المتواصلة للهدنة في خسائر بشرية فادحة:
| إحصائيات ضحايا خروقات الهدنة | الأعداد المسجلة حتى الآن |
| عدد الشهداء | 1127 شهيداً فلسطنياً |
| عدد الجرحى والمصابين | 3643 مصاباً بجروح متفاوتة |
وعلى الصعيد الإنساني، يواجه 1.6 مليون شخص (77% من السكان) انعداماً حاداً للأمن الغذائي. وتستمر إسرائيل في عرقلة البروتوكول الإنساني؛ حيث لا تسمح إلا بدخول 38% فقط من كميات المساعدات المقررة بـ 600 شاحنة يومياً. وبسبب هذا الحصار، لا يزال 1.7 مليون شخص يعيشون في خيام بلا كهرباء أو مياه جارية.
مكتب الإعلام الحكومي يعلق على الأوضاع:
“الاحتلال يتعمد خرق الاتفاقات لتعميق سياسة التجويع. ولم تتوقف غاراته الجوية أو قصفه المدفعي. وتسبب الحصار المشدد في منع دخول الأدوية وتدمير شبكات الصرف الصحي بالكامل.”
اقرأ أيضاً:
- من قلب الركام.. إطلاق “كأس العالم غزة 2026” لتوجيه رسالة شكر وتكريم لإسبانيا
- بديل أممي.. ألمانيا تقترح تشكيل قوة أوروبية في لبنان لمنع الفراغ بعد رحيل “اليونيفيل”

كارثة بيئية جديدة: انتشار “عضات القوارض”
وفي تطور بيئي خطير، استقبلت مستشفيات القطاع عشرات الحالات المصابة بعضات القوارض والجرذان داخل خيام النازحين. وجاء هذا الانتشار نتيجة لتراكم طفح المياه العادمة وجبال النفايات بين الخيام. وحذرت أوساط صحية من أن هذه الظاهرة تنذر بكارثة صحية وبائية وشيكة قد تحصد أرواح الآلاف في ظل انعدام المستلزمات الطبية والوقود المشغل للمستشفيات.
وفي ختام المشهد، يثبت استمرار الغارات وتفاقم الأزمات المعيشية أن اتفاق التهدئة يبقى حبراً على ورق أمام خروقات الاحتلال اليومية. ليبقى المواطن الفلسطيني في غزة يواجه وحده آلة القتل الجوية والمدفعية، إلى جانب أوبئة البيئة وجوع الحصار المطبق.
