توثيق أكثر من 1330 اعتداءً منذ مطلع العام وسط دعم رسمي من وزراء اليمين وتوزيع واسع للسلاح
نبأ الإخبارية: كشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان عن تصاعد خطير في إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية. وأوضح التقرير الصادر يوم السبت أن هذه الاعتداءات تحولت إلى سياسة رسمية ومنظمة بالتنسيق الميداني مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. وفي الوقت نفسه، يحظى هذا المخطط بغطاء حكومي صريح يهدف إلى تهجير الفلسطينيين واقتطاع أراضيهم.
فيما سلط التقرير الضوء على مجزرة بلدة “تل” التي وقعت في 24 تموز/يوليو الماضي، ومجازر قريوت والمغير ودير جرير. وأكد المسؤولون أن هذه الجرائم لا تمثل حوادث فردية، بل تنطلق من بنية هيكلية متكاملة.

اقرأ أيضاً:
- ترامب يسخر من عدم ملاحقته قضائياً وواشنطن تواصل حملتها لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية
- بن غفير يهاجم أسيرة فلسطينية في سجن عوفر ويرفض منحها أدنى الحقوق
تكامل الأدوار وغياب المحاسبة
من جهته، بين التقرير أن مجزرة “تل” بدأت بذريعة مسيرة للمستوطنين في المنطقة المصنفة (ب)، وسرعان ما تحولت إلى إطلاق نار مباشر بحماية الجيش. وعقب تلك الجرائم، أطلق وزراء اليمين، ومنهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير ويسرائيل كاتس، تصريحات تحريضية وتوجيهات لتوسيع العمليات. إضافة إلى هذا، يوفر الجهاز القضائي والمدني إفلاتاً تاماً للمعتدين من العقاب والمحاسبة.
فيما أظهرت البيانات القضائية أن أكثر من 93% من ملفات التحقيق في اعتداءات المستوطنين أغلقت دون توجيه لوائح اتهام. ونتيجة لهذا، تشجع السياسات الحالية المجموعات المسلحة على استمرار اعتداءاتها وتوسيع البؤر العشوائية.

تقارير دولية وتوثيق حركة التهجير
على صعيد آخر، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أكثر من 1330 اعتداءً للمستوطنين منذ مطلع عام 2026. وتنوعت هذه الانتهاكات بين حرق المنازل والمساجد وتدمير شبكات المياه وتجريف الأراضي الزراعية. كما أكدت منظمة العفو الدولية تورط الإدارة الإسرائيلية في دعم البؤر بآليات وسيارات دفع رباعي لتسهيل التهجير القسري.
بناءً على هذا، تطال هذه الممارسات التجمعات الرعوية والبدوية في الأغوار ومسافر يطا وظهر الجبل. وتستغل الميليشيات وحدات “هاغمار” والأسلحة الموزعة رسمياً لفرض بيئة قسرية تدفع السكان للنزوح.
“تصاعد إرهاب المستوطنين وتكامله مع الجيش يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة لفرض التهجير القسري والسيطرة على الأرض.” — التقرير الدوري للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض
وكما حذرت منظمات حقوقية دولية ومحلية من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات دون رادع قانوني. ويبقى إرهاب المستوطنين في الضفة خطراً مباشراً يهدد الوجود الفلسطيني ويقوض المقومات الحياتية للقرى والتجمعات المستهدفة.
