نبأ الإخبارية
الضفة الغربية –أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً جديداً يقضي بتمديد إغلاق وحصار عدد من مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، في خطوة تعكس استمرار التصعيد العسكري وتشديد القيود المفروضة على حياة المدنيين الفلسطينيين.
وبحسب الوثيقة الرسمية، وقّع قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية، اللواء آفي بلوط، أمراً عسكرياً ينص على تمديد تقييد الحركة والمرور، ومواصلة العمليات العسكرية داخل كل من مخيم جنين، ومخيم طولكرم، ومخيم نور شمس.
وجاء في نص الأمر أن تمديد الإغلاق يسري اعتباراً من تاريخ توقيعه في 30 يناير/كانون الثاني 2026، ويستمر حتى 31 مارس/آذار 2026 عند الساعة 23:59، مع اعتبار المناطق المذكورة مناطق عسكرية مغلقة.
أبرز ما نصّت عليه الوثيقة:
• نوع الأمر: تمديد أمر تقييد الحركة والمرور
• النطاق الجغرافي: مخيم جنين – مخيم طولكرم – مخيم نور شمس
• المدة الزمنية: من 30 يناير 2026 حتى 31 مارس 2026
القيود المفروضة وفقاً للأمر العسكري:
1. يُمنع أي شخص من دخول المناطق المطوّقة أو الخروج منها إلا بعد الحصول على تصريح خاص من جيش الاحتلال.
2. تُستثنى من هذه القيود قوات جيش الاحتلال والشرطة الإسرائيلية، التي يُسمح لها بالتحرك بحرية داخل المناطق المغلقة.
في هذا السياق، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية القرار، واعتبرته “تصعيداً خطيراً في سياسة العقاب الجماعي”، مؤكدة أن فرض الإغلاق على مخيمات مكتظة بالسكان يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويهدف إلى تفريغ المخيمات من سكانها وفرض وقائع قسرية على الأرض.
من جهتها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن القرار “يكرّس سياسة الحصار الشامل، ويمنح قوات الاحتلال غطاءً قانونياً لمواصلة الاعتقالات والاقتحامات”، محذّرة من توسيع دائرة الاعتقال الإداري بحق سكان المخيمات، ولا سيما فئة الشباب.
بدورها، أكدت محافظة جنين في بيان لها أن استمرار إغلاق المخيم “يشلّ كافة مناحي الحياة، ويمنع وصول الطواقم الطبية والإغاثية”، مشيرة إلى أن عشرات العائلات تعيش أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل انقطاع الإمدادات الأساسية وقيود الحركة المشددة.
كما حذّرت مؤسسات حقوقية فلسطينية من أن تمديد الحصار “يُعد شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المحظور دولياً”، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بـالتدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة.
ويُتوقع أن يؤدي القرار إلى تفـاقم الأوضاع الإنسانية داخل المخيمات المستهدفة، في ظل القيود المشددة على حركة السكان، وتعطّل وصول المرضى إلى المستشفيات، وصعوبة إدخال المواد التموينية، إضافة إلى شلل العملية التعليمية والاقتصادية.
ويأتي هذا التمديد في سياق عمليات عسكرية متواصلة تشهدها مخيمات شمال الضفة منذ أسابيع، تتخللها اقتحامات متكررة، ومداهمات للمنازل، واعتقالات واسعة، وسط تحذيرات من تحويل المخيمات إلى مناطق معزولة بالكامل.