تصاعد غير مسبوق في الأوامر العسكرية وإرهاب المستوطنين بالضفة

نبأ الإخبارية: تصاعدت الأوامر العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية. وبناءً على ذلك، كشف تقرير الاستيطان الأسبوعي عن حزمة قرارات عسكرية جديدة. وتهدف هذه القرارات لتقطيع أوصال المحافظات وفرض السيادة الإسرائيلية على المنطقة (C).

نتيجة لذلك، جاء التصعيد الميداني بالتوازي مع نقل الصلاحيات للوزير بتسلئيل سموتريتش. وبناءً عليه، تحول القضاء العسكري لأداة تثبيت استيطاني دائم. إضافة إلى ذلك، رصد التقرير الاستيلاء على آلاف الدونمات وإقامة 34 مستوطنة جديدة.

محافظة جنين: طفرة في الأوامر العسكرية ومخطط مستوطنة “عيمك دوتان”

سجلت محافظة جنين النصيب الأكبر من القرارات العسكرية. ووقّع قائد المنطقة الوسطى بجيش الاحتلال آفي بلوط 15 أمر استيلاء. وتهدف هذه الأوامر لربط مستوطنة “عيمق دوتان” بـ مستوطنة “نوعا” لأغراض استيطانية.

وفي هذا السياق، شملت أوامر إزالة الأشجار مصادرة 51.26 دونماً ببلدة يعبد. كما طالت المصادرة 66.698 دونماً بشارع عرابة-يعبد، و32.21 دونماً بمدخل عرابة الرئيسي. وتضمنت القرارات تجريف 52.44 دونماً بشارع جنين-نابلس، و71.81 دونماً بمخيم فحمة، و36.45 دونماً بعنزة وعجة، و3.5 دونمات ببلدة مركة.

وبالتوازي مع ذلك، أصدر الاحتلال 15 أمراً عسكرياً لوضع اليد على 200 دونم بالجنوب. وخصصت هذه المساحات لشق طرق عسكرية بطول 11 كيلومتراً. كما جرى الاستيلاء على 22 دونماً باليامون لبناء موقع عسكري، وأراضٍ بحي الجابريات لإقامة معسكر دائم.

وميدانياً، أعلن قادة المستوطنين إقامة مستوطنة “عيمك دوتان” على أراضي بلدة عرابة. وجلب الاحتلال 25 منزلاً متنقلاً لموقع معسكر “لواء منشيه” السابق. وتعد هذه الخطوة الأولى لإقامة 6 مستوطنات بجنين، ومنها “آلوني شومرون” و”روم جلبوع”.

أوضح تقرير الاستيطان الأسبوعي أن سموتريتش قاد إنقلاباً إدارياً بنقل الصلاحيات لمديرية الاستيطان. وبناءً على ذلك، تحولت الأوامر العسكرية لقرارات إدارية ثابتة. وسجل التقرير صدور 114 أمراً لتوسيع نفوذ المستوطنات، وهو ما يعادل مجموع أوامر الـ 20 عاماً الماضية.

ونتيجة لهذه القرارات، أضيفت 25 ألف دونم لصالح المستوطنات و53 بؤرة جديدة. كما صدر 173 أمر وضع يد عسكري على 4211 دونماً. ووُظّف 81% من أوامر الاستيلاء لخدمة البؤر الرعوية، إلى جانب استخدام الأوامر (92، 158، و456) للسيطرة على المياه وتجريف الزراعة.

تُستغل الأوامر العسكرية بنابلس لخنق المدينة وقراها عبر الحواجز الثابتة. وتتحكم حواجز حوارة ودير شرف وعورتا بحركة 400 ألف مواطن يومياً. كما تُغلق مداخل برقة وبيتا وعقربا بالسواتر الترابية والبوابات الحديدية.

وميدانياً، حذرت منظمة “بتسيلم” من محاولات التطهير العرقي ببلدة قصرة. وحاصر المستوطنون منزل المواطن لؤي أبو ريدة ونصبوا خيمة بساحته تحت حماية الجيش. بالتوازي مع ذلك، تواصلت الاعتداءات بقريوت واللُّبن الشرقية لتوسيع مستوطنات “إيلي” و”شيلو” وشرعنة بؤرة “أفيتار”.

تواصل السلطات إغلاق مداخل سنجل وترمسعيا ونعلين ببوابات حديدية برام الله. وجرى التجريف بمنطقة “غرابة” بسنجل لتوسيع بؤرة استيطانية. وتواصل التوسع بمستوطنات “بيت إيل” و”بساغوت” على حساب أراضي بيتين ودير جرير وسلواد.

وفي القدس، نُشرت مناقصة لبناء 627 وحدة استيطانية بمستوطنة “كوخاف يعقوب” بكفر عقب. بالتوازي مع ذلك، أُودعت 3 مشاريع جديدة تشمل مستوطنة “نوفي راحيل” بـ 650 وحدة بأم طوبا. وتتضمن المخططات 450 وحدة بـ “أم ليسون”، وتوسيع مستوطنة “جيلو” بـ 2300 وحدة جديدة.

اقرأ أيضاً

أكد تقرير الاستيطان الأسبوعي أن 81% من الأوامر العسكرية الميدانية وظفت حصرياً لخدمة البؤر الاستيطانية وتزويدها بالبنية التحتية.

تواصلت الهجمات بالخليل، حيث أحرق مستوطنون مسكناً بأم ظريط ونصبوا خيمة بأديقيقة. وهدمت القوات منزلاً للمواطن إبراهيم الأتيمين ببادية يطا وردمت بئره. كما أطلق الاحتلال النار على الرعاة بوادي البيضاء وقتل 3 رؤوس أغنام، وهدم منزلاً للمواطن أحمد أبو عليان بخلة الفرا.

وفي بيت لحم، هاجم مستوطنون منزل المواطن أحمد الحاج وحطموا نوافذه. وأصيب مواطن بالرصاص الحي بقرية أبو نجيم جراء هجوم للمستوطنين. واقتحم آخرون منطقة برك سليمان الأثرية لتأدية طقوس تلمودية بحماية الجيش.

وشهدت رام الله هجمات بالرصاص على قرى أبو فلاح وبيت عور التحتا. وأصيب 6 مواطنين بالاختناق جراء إطلاق المستوطنين الغاز بقرية المغير. ودمر مستوطنون السياج المحيط بمنازل المواطنين في بلدة الطيبة.

وفي سلفيت، وضع الاحتلال اليد على أراضي قرية مردة بالحوض رقم 3. أما بالأغوار الشمالية، فسيج المستوطنون أراضٍ بحمامات المالح ودمروا خط مياه بالرأس الأحمر. وهدمت الجرافات منشأة زراعية بـ يرزا، واعتدى مستوطنون على الأهالي بعين الحلوة والحديدية.

ومع استمرار هذه الانتهاكات الميدانية، يثبت الواقع الميداني أن المنظومة العسكرية والاستيطانية تمضي قدماً نحو تقويض الوجود الفلسطيني ومصادرة الموارد الطبيعية. وبسبب هذا التصعيد المنظم، تظل قرى وبلدات الضفة الغربية مواجهة لمخاطر التهجير القسري والتغيير الديمغرافي الشامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *