نبأ الإخبارية:
قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين نفذوا ما مجموعه 1872 اعتداءً خلال شهر كانون الثاني الماضي، في استمرار لنهج الإرهاب المنهجي الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.
وأوضح شعبان في التقرير الشهري للهيئة المعنون “انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري” أن جيش الاحتلال نفذ 1404 اعتداءات، فيما نفذ المستعمرون 468 اعتداءً، تركزت غالبيتها في محافظات الخليل (415 اعتداء)، ورام الله والبيرة (374 اعتداء)، ونابلس (328 اعتداء)، والقدس (201 اعتداء)، ما يعكس كثافة الاستهداف المنهجي لهذه المناطق.
وأشار إلى أن الاعتداءات اتخذت أشكالاً متعددة، شملت العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية، بالتوازي مع إغلاق مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بذريعة “الأمن”، مقابل توفير الحماية للمستعمرين وتمكينهم من التوسع داخلها.
وأكد شعبان أن اعتداءات المستعمرين، التي بلغت 468 اعتداءً، تركزت في محافظات الخليل (124 اعتداء)، ونابلس (123 اعتداء)، ورام الله (80 اعتداء)، وأسفرت عن تهجير 125 أسرة فلسطينية من ثلاثة تجمعات بدوية، أبرزها تجمع شلال العوجا الذي تم ترحيله بالكامل بفعل سلسلة اعتداءات نفذها مستعمرون مسلحون، إضافة إلى تهجير أربع عائلات في محيط بيرزيت وعائلة قرب قرية عطارة شمال رام الله.
وبيّن أن المستعمرين نفذوا 349 عملية تخريب وسرقة لممتلكات المواطنين، واقتلعوا وخربوا وسمموا 1245 شجرة زيتون، تركزت في محافظات الخليل (750 شجرة)، ورام الله (245 شجرة)، ونابلس (250 شجرة)، فيما دمر الاحتلال 151 ألف شتلة تبغ في محافظة جنين.
وأضاف شعبان أن المستعمرين حاولوا إقامة تسع بؤر استعمارية جديدة منذ مطلع كانون الثاني، غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، وتوزعت بمحاولتي إقامة بؤرتين في كل من الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس، وبؤرة واحدة في القدس، مؤكداً أن هذا التصعيد يتم بتعليمات سياسية واضحة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتمزيق الجغرافية الفلسطينية.
وأوضح أن سلطات الاحتلال استولت خلال الشهر الماضي على 744 دونماً من أراضي المواطنين عبر أوامر عسكرية، منها 50 دونماً في محافظات رام الله ونابلس وجنين لأغراض عسكرية وشق طرق استعمارية، و694 دونماً في محافظتي قلقيلية وسلفيت لإقامة مستعمرة جديدة تحت مسمى “دوروت”، ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تحويل الاحتلال إلى نظام سيادة قسرية دائم.
وأشار إلى أن الاحتلال نفذ 59 عملية هدم طالت 126 منشأة، بينها 77 منزلاً مأهولاً و6 منازل غير مأهولة و37 منشأة زراعية و4 مصادر رزق، تركزت في محافظات القدس والخليل ورام الله وبيت لحم، إضافة إلى توزيع 40 إخطاراً جديداً بالهدم، في استمرار لسياسة التضييق على البناء الفلسطيني.
كما لفت شعبان إلى أن الجهات التخطيطية في دولة الاحتلال درست 21 مخططاً هيكلياً لصالح المستعمرات في الضفة الغربية والقدس، بهدف بناء آلاف الوحدات الاستعمارية على مساحات واسعة من أراضي المواطنين، إضافة إلى المصادقة على إقامة منطقة صناعية استعمارية جديدة على أراضي محافظة طولكرم، بما يعمّق تمزيق الجغرافية الفلسطينية ويكرّس التوسع الاستعماري.
وختم شعبان بالتأكيد أن المعطيات الواردة في التقرير تثبت أن ما يجري ليس اعتداءات متفرقة، بل سياسة تهجير قسري ممنهجة، تستهدف تفريغ الأرض من أصحابها وتفكيك الوجود الفلسطيني، ضمن مشروع ضمّ تدريجي يُدار بالإرهاب المنظم وبحماية مباشرة من دولة الاحتلال.
