تشييع جثامين عشرات الأطفال والضحايا من تحت ركام المنازل المدمرة عقب سنوات طويلة من الفقد والانتظار
غزة – نبأ الإخبارية: ودّع أهالي قطاع غزة مساء أمس السبت جثامين عشرات الشهداء والمفقودين. وأكدت المصادر الميدانية أن غزة تودع رفات أكثر من 100 شهيد بعد انتشالهم بالزيتون إثر عمليات بحث مضنية تحت أنقاض المنازل المدمرة.
حيث تمكنت الطواقم المختصة من الوصول إلى رفات الضحايا وبينهم نحو 70 طفلاً ينتمون لعائلات عدة أبرزها عائلة ملكة. وكما أُتيحت للعائلات الفرصة الأولى لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على أحبائهم قبل تشييعهم اليوم الأحد إلى مثواهم الأخير.

وطال الانتظار لسنوات طويلة ظل خلالها ذوو الشهداء عاجزين عن معرفة مصير أبنائهم أو الوصول إلى الأماكن التي يكمن فيها جثمانهم. ونتيجة لذلك، تحولت مناطق الانتشال بحي الزيتون شرقي مدينة غزة إلى محطات وداع حزينة بعد استخراج البقايا والأكفان.
“يحتاج الوداع في غزة إلى أعوام طويلة، ويتعاظم القهر حين يتحول بحث الآباء عن طفلهم إلى مجرد تنقيب عن عظم أو بقايا أثر يدل عليه.” منشورات وتفاعلات ناشطين وثقوا المشهد

اقرأ أيضاً:
- تصريحات ميليباند حول غزة تثير غضب إسرائيل وسط أزمة صحية
- بن غفير يتوعد بتهجير سكان غزة والسفير الأمريكي يتهم بريطانيا
تفاعلات واسعة مع مشاهد التشييع المؤجل
أثارت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة لمراسم التشييع حالة واسعة من الحزن والمواساة على منصات التواصل الاجتماعي. وأكد صحفيون وناشطون أن هذه المشاهد تعكس حجم الدمار الشامل الذي لحق بالأحياء السكنية طوال سنوات العدوان.
وكما أشار الصحفيون إلى مرور أكثر من ألف يوم على الفراق المأساوي والبحث المتواصل عن بقايا الأحبة. إضافة إلى ذلك، رصد المتابعون وداع الأطفال لأصدقائهم الشهداء بالدموع والزهور أمام وجوه مجردة من تفاصيلها بفعل طول البقاء تحت الركام. ولهذا السبب، اعتبر الأهالي إقامة التشييع راحةً مؤجلة لوضع حد لحالة الترقب والانتظار الثقيل.
حصيلة حرب الإبادة والحصار المستمر
تستمر التحذيرات الرسمية والإنسانية من بقاء آلاف المفقودين تحت ركام البنايات والمنشآت المنهدمة بمختلف المحافظات. وتواصل السلطات الإسرائيلية حرب الإبادة والتدمير الممنهج ضد الأهالي في قطاع غزة رغم الدعوات الدولية للوقف الكامل للعدوان.
وفي المقابل، أظهرت أحدث بيانات وزارة الصحة استشهاد 73,470 فلسطينياً وإصابة 174,540 آخرين أغلبهم من الأطفال والنساء. وكما تعاني المنظومة الإغاثية من نقص الإمكانيات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض واستخراج بقية الشهداء المحتجزين. ونتيجة لغياب المعدات، تبقى آلاف العائلات تنتظر لحظة مماثلة لمواراة جثامين أبنائها الثرى.
