نبأ الإخبارية:
قال عضو المجلس الثوري في حركة فتح والمتحدث باسمها، ديمتري دلياني، إن استقبال الحكومة الأسترالية لرئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يشكّل قرارًا سياديًا واعيًا بتعطيل القانون الأسترالي وتحويله إلى غطاء شكلي خاضع للهيمنة الصهيونية، في لحظة تشهد استمرار جرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح دلياني أن المادة 501 من قانون الهجرة الأسترالي تمنح السلطة التنفيذية صلاحية صريحة لمنع دخول أي شخص عند توافر شبهة معقولة بالتورط في جرائم إبادة أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب أو أفعال ذات خطورة دولية جسيمة، دون اشتراط صدور حكم قضائي، مؤكدًا أن هذه الصلاحية أقرت كأداة وقائية لمنع الجرائم الكبرى أو وقف استمرارها.
وأضاف أن الامتناع عن استخدام هذه الصلاحية في حالة هرتسوغ يعكس اختيارًا سياسيًا مقصودًا لتوفير الحماية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن فتح المجال أمام دخول شخصية قيادية منخرطة سياسيًا ومؤسسيًا في جرائم الإبادة الجارية في غزة يمثل تعطيلًا متعمدًا لمبدأ العدالة ولوظيفة القانون.
وأشار دلياني إلى أن محكمة العدل الدولية، في قرارها الصادر بتاريخ 26 كانون الثاني/يناير 2024، حدّدت التحريض الإسرائيلي على أنه “خطر إبادي مركزي”، واستندت إلى تصريحات لمسؤولين إسرائيليين كبار من بينهم هرتسوغ نفسه، الذي وقّع أواخر عام 2023 على قذيفة مدفعية وُجهت إلى أطفال قطاع غزة، في فعل يحمل دلالة سياسية مباشرة على تبنّي جرائم الإبادة.
وختم دلياني بالتأكيد أن هذه الزيارة الرسمية تضع حكومة أستراليا في موقع اصطفاف سياسي صريح مع الإبادة الإسرائيلية، معتبرًا أن أي قانون يُفرغ من مضمونه أمام قوة دولة احتلال تمارس التطهير العرقي يتحول إلى سجل علني لانهيار أخلاقي وقانوني وسياسي فاضح.