قال عضو المجلس الثوري في حركة فتح، ديمتري دلياني، إن الاحتلال الإسرائيلي حوّل الموارد المائية في الضفة الغربية المحتلة إلى أداة استعمارية مركزية لإعادة تشكيل الجغرافيا والاقتصاد والديمغرافيا الفلسطينية قسرًا، ضمن مشروع هيمنة يستهدف الأرض والمياه والوجود الوطني الفلسطيني.

وأوضح دلياني أن تحليلات نظم المعلومات الجغرافية والسجلات الرسمية للجان المياه الفلسطينية تكشف عن بنية إسرائيلية تستولي بصورة غير شرعية على الأحواض الجوفية، وتفكك النظام المائي الطبيعي، وتعيد توجيه الموارد الحيوية بما يخدم أهداف الخنق الزراعي والضغط الديمغرافي وفرض التبعية الاقتصادية، وصولًا إلى التهجير القسري والتطهير العرقي.

وأضاف أن الاحتلال يسيطر على أكثر من 80% من الحوض الجبلي في الضفة الغربية، ويخفض حصة الفرد الفلسطيني إلى نحو 70 لترًا يوميًا، وهو أقل من الحد الأدنى الذي حددته منظمة الصحة العالمية بـ100 لتر يوميًا، في حين يستهلك المستوطنون ما بين 247 و300 لتر يوميًا.

وأشار إلى أن هذه السياسات تُفرض عبر أوامر عسكرية تعسفية ومنع حفر الآبار وتعطيل الوصول إلى مصادر المياه، ما يحرم أكثر من 180 بلدة وقرية وتجمعًا زراعيًا من شبكات المياه، بينما تُروى المستوطنات من الموارد المائية الفلسطينية نفسها.

وشدد دلياني على أن تفكيك هذه البنية المائية الاستعمارية يمثل شرطًا سياسيًا ووطنيًا أساسيًا لمواجهة مشروع التهجير القسري وحماية الحق الفلسطيني في الأرض والمياه والحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *