Screenshot

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الجمعة، تصعيداً واسعاً في اعتداءات المستوطنين واقتحامات قوات الاحتلال، أسفر عن عشرات الإصابات، واعتقال 16 مواطناً، إضافة إلى عمليات تجريف وقطع أشجار وتهجير قسري لعائلات في الأغوار الشمالية.

أصيب 25 مواطناً في هجوم نفذه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال على بلدة تلفيت جنوب نابلس. وأفاد رئيس المجلس القروي محمود أبو عيشة بأن الإصابات توزعت بين 15 حالة اختناق بالغاز المسيل للدموع، وإصابة واحدة بالرصاص الحي، و9 إصابات نتيجة الضرب.

وكان الهلال الأحمر قد أعلن في حصيلة أولية عن إصابة مواطن بالرصاص الحي وإصابتين جراء الاعتداء بالضرب. وهاجم المستوطنون أراضي المواطنين في تلفيت وبلدة قصرة، وأطلقوا الرصاص الحي، وحطموا زجاج 10 مركبات و4 منازل، وعطلوا محولاً كهربائياً، وأطلقوا النار تجاه مسجد القرية، فيما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين ومنازلهم، ما أدى إلى إصابات إضافية بالاختناق.

كما حاصرت قوات الاحتلال مسجداً في تلفيت عقب صلاة الجمعة، بينما هاجم مستوطنون منازل المواطنين في منطقة الحرايق قرب جبل صبيح ببلدة بيتا جنوب نابلس.

في شمال شرق رام الله، قطع مستوطنون من مستوطنة “عادي عاد” نحو 300 شجرة زيتون في سهل بلدة ترمسعيا، وفق ما أفاد به المواطن عوض أبو سمرة، وذلك بعد أسبوع من اقتلاع 300 شجرة أخرى في المنطقة ذاتها.

وفي قرية المغير، جرف مستوطنون بحماية قوات الاحتلال أراضي زراعية وحطموا أشجار زيتون في المنطقة الجنوبية، فيما فرضت قوات الاحتلال حصاراً كاملاً على القرية بعد اقتحامها من عدة محاور.

كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز السام تجاه المصلين في مسجد ببلدة كفر مالك شرق رام الله، دون أن يبلغ عن إصابات.

في تجمع الميتة بالأغوار الشمالية، بدأت سبع عائلات بتفكيك مساكنها تمهيداً للرحيل، بسبب تصاعد اعتداءات المستوطنين. وأوضح رئيس مجلس قروي المالح مهدي دراغمة أن العائلات اضطرت لهذه الخطوة بعد تكرار الهجمات بحقهم.

وكان مستوطنون قد أحرقوا الليلة الماضية خياماً غير مأهولة تعود لعائلات أُجبرت سابقاً على الرحيل من التجمع ذاته. وتشهد مناطق الأغوار الشمالية اعتداءات يومية تشمل مهاجمة المساكن، والاعتداء على المواطنين والرعاة، ومنعهم من الوصول إلى المراعي.

جرف مستوطنون من البؤرة الرعوية “حفاة ابن هايمر” أراضي المواطنين في منطقة “القعدة” شمال بلدة ديراستيا شمال غرب سلفيت، في استمرار لمحاولات التضييق على التجمعات الرعوية القريبة.

وفي بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، اندلعت مواجهات عقب اقتحام قوات الاحتلال البلدة وإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت.

أصيب شاب بالرصاص الحي في الفخذ قرب جدار الفصل في بلدة الرام شمال القدس، ونقل إلى المستشفى. ووفق معطيات محافظة القدس، سجلت البلدة خلال عام 2025 أكثر من 70 إصابة بالرصاص في صفوف العمال، إضافة إلى ارتقاء 8 شهداء ومئات حالات الاختناق.

فيما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت 16 مواطناً في الخليل وسلفيت وطولكرم، بينهم أسرى محررون، عقب اقتحام منازلهم ومداهمتها.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 1872 اعتداء خلال شهر كانون الثاني الماضي، بينها 1404 اعتداءات نفذها الجيش و468 نفذها المستوطنون، تركزت في الخليل (415 اعتداء)، ورام الله والبيرة (374)، ونابلس (328)، والقدس (201).

وأكدت الهيئة أن الاعتداءات تنوعت بين العنف الجسدي، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية.

ويعكس تصاعد الاعتداءات اليومي في عدة محافظات نمطاً متواصلاً من العنف الميداني الذي يطال المواطنين وممتلكاتهم ودور العبادة، وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال للمستوطنين المشاركين في الهجمات.

One thought on “حاصد اليوم | تصعيد شامل في الضفة: 25 إصابة في تلفيت و16 معتقلاً وتهجير قسري بالأغوار”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *