نبأ الإخبارية:
انطلقت، اليوم السبت، أعمال الدورة الـ39 لقمة الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات الأفارقة، في ظل تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متصاعدة تشهدها القارة.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، في كلمة ألقاها نيابة عن الرئيس محمود عباس، إن الشعب الفلسطيني يعاني من ويلات الاحتلال الإسرائيلي، ويحتاج إلى تضامن دولي وأفريقي لنيل حريته وإنهاء الاحتلال.
وأشاد مصطفى بمواقف الدول الأفريقية الداعمة للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن إسرائيل تستخدم التجويع أداة من أدوات الحرب، وتواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، رغم جهود الوسطاء للتوصل إليه.
وأكد أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، لافتاً إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث ارتكب المستوطنون 1172 اعتداءً خلال الشهر الماضي وحده. كما أشار إلى منع الفلسطينيين من الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس، ومواصلة إجراءات توسيع الاستيطان في المدينة وباقي الضفة الغربية.
وشدد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، محذراً من سياسات إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض أمر واقع عبر تشريع الاستيطان وتقويض الوجود الفلسطيني، ومعتبراً أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة مخالفة صريحة للقانون الدولي وتستوجب رداً دولياً حازماً لحماية حل الدولتين.
كما تطرق إلى استمرار احتجاز إسرائيل أموال المقاصة التي تتجاوز 4.5 مليار دولار، مشيراً إلى أن الحكومة الفلسطينية فقدت نحو 70% من دخلها نتيجة ذلك.
ولفت مصطفى إلى أن 160 دولة اعترفت بدولة فلسطين، داعياً الدول الأفريقية إلى أداء دور ريادي في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وتمكينه من تجسيد دولته المستقلة على حدود عام 1967.
وتأتي القمة في ظل تحديات متشابكة تواجه القارة، حيث أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في كلمته الافتتاحية أن أفريقيا أمام فرصة لإعادة صياغة أولوياتها على أساس التكامل والتضامن، مشدداً على أن “الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية” أصبحت ضرورة عملية.
وتتصدر جدول أعمال القمة مناقشة بؤر التوتر في منطقة الساحل والقرن الأفريقي وأجزاء من وسط القارة، وتعزيز قدرات بعثات حفظ السلام، وتأمين تمويل مستدام للعمليات الأمنية، إلى جانب بحث ملفات التنمية، وتطوير البنية التحتية العابرة للحدود، وتعزيز دور منطقة التجارة الحرة القارية، وإصلاح آليات عمل الاتحاد لضمان فاعلية أكبر واستقلال مالي أوسع.