نبأ الإخبارية:
تقييد الوصول لأكثر من 25 ألف دونم خلال موسم الزيتون وسط تصاعد توظيف الأوامر العسكرية لخدمة التوسع الاستيطاني
أصدر معهد الأبحاث التطبيقية – القدس (أريج) تقريرًا شاملًا حول حصيلة الأوامر العسكرية الإسرائيلية الصادرة خلال العام 2025، موثقًا تصاعدًا ملحوظًا في استخدام هذه الأداة لفرض وقائع جغرافية وديموغرافية في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح التقرير أنه منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، اعتمدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأوامر العسكرية كآلية “قانونية” لفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية، عبر ذرائع متعددة أبرزها إعلان الأراضي “أراضي دولة”، أو تصنيفها “محميات طبيعية” و”مناطق خضراء”، أو “مناطق إطلاق نار” و”مناطق عسكرية مغلقة”، إضافة إلى مسميات مثل “الاستملاك للمصلحة العامة” أو “مناطق أثرية إسرائيلية”.
وأشار التقرير إلى أن هذه التصنيفات استُخدمت لتقييد استخدام الفلسطينيين لأراضيهم، ومن ثم حرمانهم منها، بما يفتح المجال أمام التوسع الاستيطاني الإسرائيلي بمختلف أشكاله.
وبيّن أن سلطات الاحتلال، وبموجب هذه الأوامر، قوضت ملكيات الأراضي من خلال تجميد عمليات التسجيل عقب عام 1967، وفرض قيود وإجراءات معقدة وتكاليف باهظة على تسجيل الأراضي للفلسطينيين، ما أسهم في تكريس سياسة الضم والسيطرة على مدار سنوات الاحتلال.
ووفق المعطيات التي رصدها المعهد، فقد سُجل خلال عام 2025 إصدار 146 أمرًا عسكريًا استهدفت مساحة إجمالية تزيد عن 11,200 دونم من الأراضي الفلسطينية في مختلف محافظات الضفة الغربية، إضافة إلى تقييد الوصول لأكثر من 25 ألف دونم من الأراضي الزراعية خلال موسم قطف الزيتون.
وأكد التقرير أن هذه السياسات تعكس نهجًا ممنهجًا لتعميق المشروع الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض، في ظل استمرار القيود المفروضة على الفلسطينيين ومواردهم الطبيعية.