قال عضو المجلس الثوري في حركة فتح ديمتري دلياني إن التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الخليج العربي يعيد تشكيل أولويات الأمن الدولي، ويحوّل اهتمام العالم بعيداً عن الجرائم التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة.

وأوضح دلياني أن الاجتماعات الأمنية والسياسية الدولية المكثفة باتت تركز على حماية الموانئ النفطية، وتأمين شحنات الغاز الطبيعي المسال، وتعزيز أنظمة الدفاع الجوي، إضافة إلى حماية مسارات الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة. وأضاف أن هذا التحول في الأولويات يأتي بينما تتواصل المأساة الإنسانية في غزة، حيث يسقط آلاف الضحايا من الأطفال والنساء تحت الأنقاض، ويتراجع حضور هذه الكارثة على جدول الاهتمام السياسي الدولي.

وأشار دلياني إلى أن الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة على إيران، وما تبعها من هجمات إيرانية استهدفت دولاً في الخليج العربي، أعادت ترتيب المشهد الإقليمي والدولي بشكل كبير. ولفت إلى أن دول الخليج باتت مضطرة للتركيز على حماية بنيتها التحتية الحيوية وتأمين خطوط الملاحة البحرية وحماية المدنيين من الهجمات الصاروخية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية.

وأكد دلياني أن نضال الشعب الفلسطيني يحتاج إلى بيئة إقليمية مستقرة تُبقي الضغط السياسي والدبلوماسي والأخلاقي موجهاً نحو الاحتلال الإسرائيلي، محذراً من أن اندلاع حرب إقليمية واسعة قد يحوّل أنظار العالم بعيداً عن غزة والقدس، ويضعف التركيز الدولي المطلوب لمواجهة الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *