نبأ الإخبارية :

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الحادي عشر على التوالي، في خطوة غير مسبوقة خلال شهر رمضان، حيث تمنع قوات الاحتلال آلاف المصلين من الوصول إلى المسجد وأداء الصلوات فيه، في ظل إجراءات عسكرية مشددة تحيط بمدينة القدس والبلدة القديمة ومحيط أبواب المسجد.

ومنذ فرض الإغلاق، تنتشر قوات الاحتلال بشكل مكثف عند مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى، وتمنع الفلسطينيين من الدخول إليه بشكل كامل، ما اضطر العديد من المصلين إلى أداء الصلوات في الطرقات القريبة من أبوابه أو في الأحياء المجاورة، وسط محاولات متكررة للوصول إلى المسجد.

ويأتي هذا الإغلاق خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، التي تشهد عادة توافد عشرات الآلاف من المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاتي العشاء والتراويح والاعتكاف في العشر الأواخر، إلا أن هذه الشعائر توقفت هذا العام داخل المسجد بفعل الإجراءات الإسرائيلية، في سابقة تعد الأخطر منذ احتلال القدس عام 1967.

كما يتزامن استمرار الإغلاق مع اقتراب الجمعة اليتيمة، وهي آخر جمعة في شهر رمضان، والتي تشهد عادة حضورًا واسعًا للمصلين القادمين من القدس والضفة الغربية وأراضي الداخل الفلسطيني للصلاة في المسجد الأقصى، في مشهد ديني حاشد اعتاد أن يملأ ساحات المسجد وآزقة البلدة القديمة.

غير أن استمرار إغلاق المسجد حتى هذه اللحظة يهدد بحرمان آلاف المصلين من أداء صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان داخل الأقصى، وهو ما يثير مخاوف من استمرار القيود الإسرائيلية خلال واحدة من أهم المناسبات الدينية في الشهر الفضيل.

وتبرر سلطات الاحتلال هذه الإجراءات بما تسميه “الاعتبارات الأمنية”، في ظل التوترات العسكرية القائمة في المنطقة، حيث أعلنت حالة طوارئ وفرضت قيودًا مشددة في القدس ومحيطها، شملت تقليص الحركة وإغلاق مواقع دينية حساسة.

ورغم مرور أكثر من عشرة أيام على إغلاق المسجد الأقصى، لم تصدر الحكومة الإسرائيلية أي قرار رسمي يحدد موعد إعادة فتحه أمام المصلين، فيما تشير المؤشرات الصادرة عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن استمرار الإغلاق مرتبط بتقييمات الوضع الأمني والتطورات الإقليمية.

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن قرار فتح المسجد قد يُبحث في حال تراجع حدة التوتر الأمني، أو مع انتهاء حالة الطوارئ المعلنة، إلا أن أي جدول زمني واضح لذلك لم يُعلن حتى الآن، ما يبقي مستقبل فتح المسجد الأقصى أمام المصلين غامضًا في الوقت الراهن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *