أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن اشتراط حكومة الاحتلال الإسرائيلي نزع سلاح فصائل المقاومة مقابل إعادة إعمار قطاع غزة يمثل “ابتزازًا سياسيًا” يحتجز 2.3 مليون فلسطيني رهائن ضمن مسار سياسي مفرغ من مضمونه.

وأوضح دلياني أن هذه المعادلة تُستخدم كأداة للضغط السياسي، في ظل غياب جدول زمني واضح للتمويل أو آلية ملزمة لتنفيذ عملية الإعمار، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعيد إنتاج سياسات سابقة استُخدمت لتقويض الحقوق الفلسطينية.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تواصل منع إدخال مواد أساسية مثل الإسمنت والوقود والإمدادات الطبية، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويُبقي القطاع في حالة شلل مستمر، في وقت يعيش فيه السكان أوضاعًا معيشية كارثية نتيجة الحصار المستمر.

وأشار إلى أن الطرح الإسرائيلي، الذي يتضمن نزع سلاح الفصائل خلال ستة أشهر مقابل بدء الإعمار، يأتي في ظل واقع إنساني متدهور، حيث يعاني غالبية سكان القطاع من النزوح القسري والمجاعة وأزمة حادة في المياه والخدمات الأساسية.

وشدد دلياني على أن إخضاع الاحتياجات الإنسانية للاعتبارات الأمنية يمثل امتدادًا لسياسات تهدف إلى فرض واقع سياسي جديد على الأرض، مؤكدًا أن إعادة إعمار غزة حق قانوني لا يجوز ربطه بأي شروط أو مقايضات.

وختم بالتأكيد على أن الفصل بين المسار الإنساني وأي شروط سياسية أو أمنية يشكل اختبارًا حقيقيًا لمواقف المجتمع الدولي تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات مستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *