قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن العالم يشهد تصاعدًا خطيرًا في توظيف الخطاب الديني المتطرف لتبرير الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن ما وصفها بـ”الرؤية الصهيونية المسيانية” باتت تتحكم في مسار الأحداث الدولية وتدفع نحو مزيد من الحروب والصراعات.

وأوضح دلياني أن قيادات دينية وسياسية إسرائيلية تستحضر نصوصًا دينية قديمة وتعيد توظيفها لتبرير ما يجري في قطاع غزة من دمار واسع واستهداف للمنازل والمستشفيات والمدارس، مشيرًا إلى أن هذه الخطابات تُستخدم لإضفاء شرعية دينية على ممارسات وصفها بـ”جرائم الإبادة”.

وأضاف أن تصريحات عدد من الشخصيات الدينية والسياسية المتطرفة، إلى جانب مواقف رسمية صادرة عن قادة في حكومة الاحتلال، تعكس بنية فكرية تقوم على التوسع والصراع، وتسعى إلى فرض واقع جديد في المنطقة تحت مسميات دينية وسياسية.

وأشار دلياني إلى أن هذا التوجه لا يقتصر على الساحة الفلسطينية، بل يمتد تأثيره إلى الإقليم والعالم، لافتًا إلى أن التصعيد العسكري واتساع رقعة المواجهة يعكسان خطورة هذه الأيديولوجيا على الاستقرار الدولي.

وأكد أن ما يجري من غزة إلى القدس والضفة الغربية، وصولًا إلى دول الجوار، يأتي في سياق سياسة ممنهجة تسعى إلى فرض وقائع بالقوة، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله في مواجهة هذه السياسات، وتمسكه بحقوقه الوطنية.

وختم دلياني بالتحذير من أن استمرار هذا النهج سيقود إلى مزيد من التوترات والصراعات المفتوحة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والحد من تداعيات هذا التصعيد على المستوى العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *