نبأ الإخبارية:
حذّرت محافظة القدس من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في المدينة، مؤكدة أنها تمثل حربًا شاملة وممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني، في إطار مخطط متسارع لإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والجغرافي، مستغلةً الانشغال الإقليمي والدولي بالحرب الدائرة في المنطقة.
وأفادت المحافظة، في بيان صدر اليوم، باستشهاد الشاب قاسم أمجد شقيرات (21 عامًا)، فجر الأربعاء، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة جبل المكبر جنوب شرق القدس، ما يرفع عدد الشهداء في المدينة منذ مطلع العام الجاري إلى ثلاثة.
وفي سياق متصل، واصلت سلطات الاحتلال سياسة الإخلاء القسري في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، حيث أخلت 11 منزلًا مأهولًا تعود لعائلة الرجبي ويقطنها نحو 65 مواطنًا، لصالح جمعيات استيطانية، كما أخلت منزلين لعائلة بصبوص واعتقلت أحد أفرادها عقب العملية.
كما سلّمت بلدية الاحتلال إخطارات بهدم سبع بنايات سكنية في قرية قلنديا شمال القدس، ومنحت السكان مهلة 21 يومًا للإخلاء، بذريعة البناء دون ترخيص، ما يهدد عشرات العائلات بالتشريد.
وفي تطور آخر، يواصل الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس والعشرين على التوالي، وفرض قيود مشددة على دخول المصلين، بالتوازي مع تشديد الإجراءات العسكرية في البلدة القديمة وعزلها عن محيطها، ما أدى إلى تعطيل الحياة اليومية وتراجع النشاط الاقتصادي.
وأكدت محافظة القدس أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وترقى إلى مستوى جرائم تستوجب المساءلة، داعية وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية إلى تكثيف التغطية وتسليط الضوء على ما يجري في المدينة، والضغط على المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته.