تتسع تداعيات الارتفاع القياسي في أسعار المحروقات في الضفة الغربية، لتطال قطاعات الإنتاج والخدمات، في ظل ارتباط مباشر بين كلفة الطاقة ومستويات الأسعار في السوق المحلية.

وفي القطاع الصناعي، أظهرت متابعة لبيانات شركات محلية عاملة في مجال البلاستيك رفع أسعار منتجاتها بنسبة تتراوح بين 15% و20%، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل بنحو 30%، مدفوعة بزيادة أسعار السولار المستخدم في الإنتاج والنقل.

أما في قطاع الخدمات، فقد رفعت نقابة أصحاب تعليم السياقة أسعار الدروس، حيث بلغت تكلفة الحصة للسيارات الخصوصية 120 شيكلاً، فيما وصلت لشاحنات “التريلا” إلى 180 شيكلاً.

وفي قطاع النقل، تبحث نقابة النقل والمواصلات مع الجهات الحكومية سبل الحد من تداعيات الأزمة، وسط توقعات بزيادة تعرفة المواصلات، مع وصول أسعار السولار إلى مستويات غير مسبوقة.

ولا يقتصر تأثير الغلاء على هذه القطاعات، إذ يُتوقع أن يمتد إلى مختلف السلع الاستهلاكية، وسط تحذيرات من استغلال بعض التجار للأزمة ورفع الأسعار بما يتجاوز الكلفة الفعلية.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه المواطن الضغوط الأكبر، مع تصاعد المخاوف من موجة غلاء أوسع إذا استمرت أسعار المحروقات عند مستوياتها المرتفعة.

وكانت الهيئة العامة التابعة لوزارة المالية قد أعلنت، أمس الثلاثاء، رفع سعر لتر السولار إلى 8.40 شيكل، والبنزين إلى 7.90 شيكل، وهي مستويات قياسية غير مسبوقة في السوق المحلية.

ويعزى هذا الارتفاع إلى تداعيات أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، حيث ارتفع سعر برميل النفط بنحو 50% إلى 60% منذ بداية الحرب، وسط تقلبات حادة في الإمدادات، خاصة عبر مضيق هرمز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *