حذّر ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، من أن السياسات الإسرائيلية تستهدف بشكل ممنهج البنية التعليمية الفلسطينية، معتبراً أن ذلك يشكّل “جريمة إبادة” تطال العقل والهوية الوطنية الفلسطينية.

وأوضح دلياني أن الهجمات التي تنفذها إسرائيل، خاصة في قطاع غزة، لا تقتصر على التدمير المادي، بل تمتد لتطال ركائز المعرفة التي تحفظ الذاكرة الجماعية وتصوغ مستقبل الشعب الفلسطيني، في سياق ما وصفه بمحاولة تقويض القدرة على التنمية والإبداع.

وأشار إلى أن بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حتى نهاية عام 2025 تكشف حجم الدمار، حيث تم تدمير 179 مدرسة حكومية، ومقتل 18,979 طالباً وطالبة، إضافة إلى تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بـ63 مبنى جامعياً في القطاع.

وأكد دلياني أن هذه الأرقام تعكس استهدافاً مباشراً لمنظومة التعليم الفلسطينية، بما يهدد استمرارية المجتمع ويضرب إنتاج المعرفة داخل مؤسساته التعليمية، مضيفاً أن “ما يجري هو استهداف للعقل الفلسطيني ذاته”.

وفي ختام تصريحه من القدس، شدد على أن إعادة بناء المدارس والمكتبات والمختبرات تمثل “معركة وطنية” لحماية المعرفة وصون المستقبل، في مواجهة ما وصفه باستهداف متواصل للبنية التعليمية الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *