أفادت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز بأن حركة حماس أبلغت الوسطاء رفضها مناقشة نزع سلاحها قبل الحصول على ضمانات واضحة بانسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة، وفق ما تنص عليه خطة قدمها “مجلس السلام” بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبحسب المصادر، التي تضم مسؤولين من مصر وآخر فلسطينياً، عقد وفد من حماس اجتماعات مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا في القاهرة يومي الأربعاء والخميس، حيث قدّم رداً أولياً على مقترح نزع السلاح الذي طُرح الشهر الماضي.

وأشار مصدران مصريان إلى أن حماس تقدمت بحزمة مطالب وتعديلات، أبرزها وقف ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية، والالتزام الكامل ببنود الاتفاق، إضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.

وتتهم الحركة إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر تنفيذ هجمات أسفرت عن مقتل مئات الفلسطينيين، فيما تقول إسرائيل إن عملياتها تهدف إلى إحباط هجمات وشيكة.

كما طلبت حماس توضيحات بشأن ما اعتبرته توسعاً مستمراً لسيطرة الجيش الإسرائيلي داخل القطاع، حيث تشير التقديرات إلى بقاء أكثر من نصف مساحة غزة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار.

وأكدت المصادر أن الحركة لا تنوي الخوض في ملف نزع السلاح قبل معالجة هذه القضايا، في وقت امتنع فيه مسؤولو حماس عن التعليق، كما لم تصدر الحكومة الإسرائيلية أو “مجلس السلام” أي رد رسمي.

وفي السياق، نقل مصدر مطلع على المفاوضات أن موقف حماس قد يعرقل تحقيق تقدم سريع، مع توقع استئناف الاجتماعات خلال الأسبوع المقبل. وأضاف أن الولايات المتحدة قد تواصل جهود إعادة الإعمار حتى دون نزع سلاح الحركة، ولكن في المناطق الخاضعة بالكامل للسيطرة الإسرائيلية.

وأشار المصدر إلى أن تمويل إعادة الإعمار، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على دول الخليج، شهد تباطؤاً بسبب تداعيات الحرب مع إيران.

في المقابل، استبعد مسؤول فلسطيني مطلع أن ترفض حماس الخطة بشكل نهائي، مرجحاً تأجيل الموافقة إلى حين تضمين ملاحظات الفصائل الفلسطينية.

وتتمسك إسرائيل بموقفها الرافض للانسحاب من قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بشكل كامل، ما يعكس فجوة كبيرة لا تزال تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *