قال عضو في المجلس الثوري في حركة فتح دمتري دلياني إن دولة الاحتلال أعادت تشكيل سياساتها المالية بما يخدم استدامة الإبادة والتطهير العرقي، موضحاً أن هذه السياسات حوّلت الاقتصاد الإسرائيلي من اقتصاد قائم على الشركات الناشئة إلى اقتصاد حرب دائم يمول العمليات العسكرية في غزة ويدفع مسارات التوسع الاستيطاني والتطهير العرقي في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

وأشار إلى أن موازنة دولة الاحتلال لهذا العام، البالغة 223 مليار دولار، والتي خُصّص منها 45.7 مليار دولار للجيش، تكشف عن منظومة حكم تتعامل مع الحرب كوظيفة يومية راسخة داخل بنية الدولة. وأضاف أن كلفة العمليات العسكرية الأسبوعية، المقدّرة بـ1.6 مليار دولار، يتم استيعابها ضمن هذا الهيكل المالي دون أي أثر ردعي، في حين تُظهر التقديرات الرسمية نمواً اقتصادياً يتراوح بين 3.3% و3.8%، مدفوعاً بتمويل خارجي وتوسّع في الاقتراض العام، ما يعكس توجهاً سياسياً يعتبر الحرب حالة اقتصادية مستمرة.

كما شدّد على أن الدعم العسكري الأميركي السنوي البالغ 3.8 مليار دولار، إلى جانب عشرات المليارات الإضافية، يعزز القدرة التشغيلية للجيش ويوفّر غطاءً مادياً وسياسياً يضمن استمرار العمليات دون قيود. وبيّن أن تخصيص 45.7 مليار دولار للإنفاق العسكري، إلى جانب نحو 6 مليارات دولار تُضخ عبر قنوات تمويل الاستيطان وفق تقارير رقابية، يساهم في تكريس سياسات التوسع على الأرض.

وأضاف أن عجزاً يقترب من 5% من الناتج المحلي الإجمالي في ظل استمرار الحرب يعكس إرادة سياسية لتوسيع الاختلال المالي بهدف دعم هذا النهج وترسيخه كواقع دائم.

وأكد أن البنية الاقتصادية، بما فيها السياسات المالية، أصبحت أداة مركزية لدمج العمليات العسكرية في التخطيط طويل الأمد، وتحظى بدعم خارجي يساهم في استمرار هذا المسار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *