نبأ الإخبارية: وصفت مجلة فورين بوليسي الوضع في قطاع غزة بأنه “مأزق كامل”، محذّرة من بقاء القطاع في حالة عدم استقرار، في ظل هشاشة وقف إطلاق النار وغياب رؤية واضحة للحل من قبل الإدارة الأميركية.
خطة ترمب تحت الضغط
وفي تحليل للكاتب جون هالتيوانغر، تم تسليط الضوء على التحديات التي تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خاصة مع رفض حركة حماس نزع سلاحها قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، ما أدى إلى جمود العملية السياسية.
حلقة مفرغة تعرقل التقدم
يشير التقرير إلى أن الخلاف بين حماس وإسرائيل حول أولوية نزع السلاح أو الانسحاب خلق “حلقة مفرغة”، تعكس انعدام ثقة عميق بين الطرفين، وتمنع تحقيق أي تقدم فعلي على الأرض.
غياب استراتيجية أميركية واضحة
وبحسب التحليل، لم تقدم إدارة ترمب حتى الآن خطة واضحة لكسر هذا الجمود، في وقت يتزايد فيه تركيزها على التوتر مع إيران. كما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن نجاح الاتفاق يعتمد بشكل أساسي على نزع سلاح حماس.
تشكيك في التفاؤل الأميركي
ورغم حديث واشنطن عن “مؤشرات واعدة”، يرى الكاتب أن الواقع الميداني يناقض ذلك، إذ لا تزال حماس متمسكة بسلاحها، مشترطة انسحابًا إسرائيليًا كاملاً قبل أي خطوة في هذا الاتجاه.
انتقادات من خبراء
وتعزز هذا الطرح آراء خبراء، من بينهم شيرا إيفرون من مؤسسة راند، التي وصفت الوضع بأنه “خطوة إلى الأمام وخطوتان إلى الخلف”، معتبرة أن جميع الأطراف لا تسعى فعليًا لإنجاح الخطة بقدر ما تحاول تجنب مسؤولية فشلها.
تعثر مراحل الخطة
وكان من المفترض أن تبدأ المرحلة الثانية من الخطة في يناير الماضي، وتشمل تشكيل حكومة انتقالية، ونزع السلاح، وإعادة الإعمار، إلا أن أياً من هذه البنود لم يُنفذ حتى الآن، رغم تحقيق بعض التقدم الجزئي مثل تبادل الأسرى.
تحذيرات من انهيار الهدنة
في المقابل، تحذر منظمات دولية ومسؤولون في الأمم المتحدة من تدهور الوضع الإنساني، ومن احتمال انهيار وقف إطلاق النار وعودة القتال واسع النطاق، في ظل استمرار الجمود السياسي.
مفترق طرق حاسم
ويخلص التقرير إلى أن قطاع غزة يقف أمام مرحلة حاسمة، حيث سيبقى خطر تجدد الصراع قائمًا ما لم يتم التوصل إلى حل جذري لقضية نزع السلاح، بينما يواصل المدنيون دفع الثمن الأكبر لهذا الانسداد السياسي.