نبأ الإخبارية : شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية سلسلة واسعة من اعتداءات مليشيات المستوطنين، طالت المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، وسط حماية ومساندة من قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدد من المواقع.
وفي القدس المحتلة، اقتحم مستوطنون يتقدمهم عضو الكنيست الإسرائيلي السابق يهودا غليك المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، في استمرار لسياسة الاقتحامات اليومية والاستفزازات داخل باحات المسجد.
وفي محافظة رام الله، رشق مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة قرب قرية الطيبة شرق المدينة، ما تسبب بحالة من التوتر والخوف بين الأهالي. كما اقتحم مستوطنون أطراف قرية المزرعة الشرقية شرق رام الله، بالتزامن مع مواصلة مجموعات استيطانية فرض السيطرة على أراضٍ زراعية في سهل المغير، حيث شرعوا بزراعة أراضي المواطنين التي استولوا عليها منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وفي بيت لحم، أحضر مستوطنون مكعبات إسمنتية إلى منطقة “عش غراب” شرق المدينة، في خطوة تهدف إلى تعزيز البؤرة الاستيطانية المقامة هناك وتوسيع السيطرة على المنطقة.
أما في جنوب الخليل، فقد طارد مستوطنون بحماية قوات الاحتلال رعاة الأغنام في واد الجوايا بمسافر يطا، في إطار التضييق المتواصل على السكان الفلسطينيين ودفعهم لترك أراضيهم. كما هاجم مستوطنون مزارعًا بغاز الفلفل في منطقة “سهلة ماعين” شرق يطا، فيما أطلق آخرون مواشيهم داخل أراضي المزارعين وبالقرب من مساكن الأهالي في منطقة “حمروش” شرق بلدة سعير شمال الخليل، ما ألحق أضرارًا بالمحاصيل الزراعية وأثار حالة من الذعر بين السكان.
وفي محافظة سلفيت، أضرم مستوطنون النار في غرفة تعود للمزارع جهاد مزيد غرب بلدة كفر الديك، ما أدى إلى احتراقها وإلحاق خسائر مادية بالمكان.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد ملحوظ في هجمات المستوطنين بالضفة الغربية، والتي تستهدف الأراضي الزراعية والممتلكات الفلسطينية، بالتزامن مع توسع البؤر الاستيطانية وتشديد الإجراءات العسكرية في مختلف المحافظات.