انبأ الإخبارية :
قال عضو المجلس الثوري ديمتري دلياني إن دولة الاحتلال الإسرائيلي وظّفت تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعرّف البيومتري وأنظمة البيانات التنبؤية كأدوات للإبادة والسيطرة الاستعمارية على الشعب الفلسطيني.
وأوضح دلياني أن هذه الأدوات تُستخدم في قطاع غزة لتتبّع العائلات الفلسطينية وتحويلها إلى أهداف خوارزمية تُدمَّر خلال دقائق عبر سلاسل قتل رقمية، فيما تُفرض في القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية شبكات مراقبة بيومترية تُصنّف أبناء الشعب الفلسطيني، وتقيّد حركتهم، وتفرض إخضاعًا ديموغرافيًا من خلال رقابة وضغط بيروقراطي متجذّر في نظام الفصل العنصري الإسرائيلي.
وأضاف أن المنظومة العسكرية الإسرائيلية في غزة تعتمد على منصات ذكاء اصطناعي مثل “Lavender” و“Where’s Daddy” لتجميع قوائم قتل بسرعة غير مسبوقة، مشيرًا إلى شهادات نُشرت من داخل المنظومة العسكرية الإسرائيلية تؤكد تصنيف ما يقارب 37 ألف هدف فلسطيني للقتل خلال الأسابيع الأولى من الإبادة. وأكد أن دمج هذه الخوارزميات مع منظومات القصف بالطائرات المسيّرة والمقاتلة أدى إلى استشهاد عائلات فلسطينية بأكملها خلال دقائق، مع بلوغ نسبة الضحايا المدنيين 83% وفق اعترافات جيش الاحتلال.
وأشار دلياني إلى أنه في القدس المحتلة وباقي مناطق الضفة الغربية، تستخدم سلطات الاحتلال تقنيات التعرّف الوجهي المقتبسة من أنظمة تصنيف صوري تجارية لمراقبة الفلسطينيين في الشوارع والحواجز، وتسجيل الأسماء وحركة الأفراد وسماتهم التعريفية. ولفت إلى أن تطبيقات مثل “Blue Wolf” وأنظمة تجميع الصور الرقمية تُنشئ ملفات مراقبة تُستخدم للتحكم في التنقل وربطها بتصاريح السكن والعمل ومختلف تفاصيل الحياة المدنية، بما يمكّن الاحتلال من تقرير من يتحرك ومن يُمنع ومن يُعتقل.
وختم دلياني بالتأكيد على أن دمج خوارزميات الاغتيال والتدمير في غزة مع الرقابة البيومترية في القدس والضفة الغربية يعزز هندسة تحكّم استعمارية تهدف إلى الإخضاع الديموغرافي وتفكيك الكيان الوطني الفلسطيني، معتبرًا أن أي مقاربة دولية جادة مطالبة بالتعامل مع هذه المنظومة الرقمية باعتبارها آلة إبادة في غزة، ومنظومة تطهير عرقي وإرهاب مستوطنين في الضفة المحتلة، حيث تُسلب حياة الفلسطيني من الأمن والكرامة واستمرارية الوجود