نبأ الإخبارية:
كشف رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية وأمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، نصار نصار، عن تحركات واسعة يقودها القطاع الخاص الفلسطيني لمعالجة أزمة جسر الكرامة، التي تفاقمت مع تقليص ساعات عمل المعبر منذ بداية الحرب، وما رافقها من معاناة يومية للمسافرين.
وأوضح نصار أن المجلس التنسيقي باشر سلسلة خطوات عملية، استهلها بلقاء السفير الأردني، جرى خلاله طرح ملف جسر الكرامة وما يشهده من انتهاكات تمس كرامة المسافرين الفلسطينيين، إضافة إلى الاستغلال المالي الذي يتعرضون له عبر شركات تقدم ما يُعرف بخدمات (VIP) على جانبي المعبر.
وبحسب نصار، أبدى السفير الأردني تفهمه الكامل لحجم الأزمة، وتعهد بنقلها إلى الجهات المختصة في الأردن لمتابعتها ومعالجتها.
وأضاف أن المجلس التنسيقي تواصل كذلك مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الذي قدم دعمه الكامل، وبارك تحركات القطاع الخاص الهادفة إلى إيجاد حلول عملية لأزمة المعبر عبر التواصل مع مختلف الأطراف ذات العلاقة.
دعاوى قانونية ضد سلطة المطارات الإسرائيلية
وكشف نصار أن القطاع الخاص الفلسطيني يتجه إلى خوض معركة قانونية أمام المحاكم الإسرائيلية ضد سلطة المطارات الإسرائيلية، الجهة المسؤولة عن إدارة المعابر، في خطوة تهدف إلى كسر حالة الاختناق الخانقة في معبر الكرامة.
وأوضح أن المطالب لا تقتصر على تمديد ساعات العمل، بل تشمل مطلبًا أساسيًا بفتح المعبر على مدار الساعة، بما يخفف الضغط المتواصل عن المسافرين ويضع حدًا لمعاناتهم اليومية.
تحرك دولي وضغط اقتصادي
وأشار نصار إلى أن المجلس التنسيقي يجري اتصالات مع رجال أعمال إسرائيليين للضغط على الجهات الرسمية الإسرائيلية من أجل تسهيل حركة السفر عبر المعبر. وعلى الصعيد الدولي، كثف القطاع الخاص تواصله مع دول الاتحاد الأوروبي، ويستعد لتوجيه رسائل رسمية إلى الإدارة الأميركية، في مسعى لحشد ضغط دولي على إسرائيل لإنهاء أزمة معابر السفر.
كما دعا إلى فتح المعابر التجارية بين فلسطين والأردن، وعلى رأسها معبر دامية المغلق بقرار إسرائيلي، لما لذلك من أهمية اقتصادية واستراتيجية.
وثمّن نصار مواقف مجلس النواب الأردني الذي بادر إلى إثارة معاناة المسافرين على جسر الكرامة، وسلط الضوء على ما يتعرضون له من استغلال من قبل شركات السفر الخاصة.
وختم بالقول: “نناشد جلالة الملك عبد الله الثاني التدخل العاجل لوضع حد لاحتكار المعبر واستغلال المسافرين، وإنهاء معاناة إنسانية لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل”.