نبأ الإخبارية :

أكد ديمتري دلياني أن الانتقال العملي إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يشكّل خطوة أساسية لإعادة تنظيم واقع ميداني دمّرته الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن ارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد وشهيدة، وتهجير قسري لما يقارب 90% من سكان القطاع، إلى جانب انكماش ديموغرافي حاد بنسبة 10.6% نتيجة القتل الجماعي والحصار وتجريف مقومات الحياة.

وأوضح دلياني أن الهيئة الوطنية لإدارة قطاع غزة باتت واقعًا وطنيًا لتنظيم الحياة المدنية وقيادة جهود الإعمار وتثبيت القرار الفلسطيني، مشددًا على أن نجاحها سيقطع الطريق على السيناريو الإسرائيلي القائم على الفوضى والتهجير وإعادة إنتاج الهيمنة الاستعمارية على القطاع.

وأشار إلى أن الهيئة تحظى بغطاء وطني فلسطيني جامع ودعم عربي واضح، يتجلى في الدور المصري المركزي لحماية غزة من مشاريع التفكيك وإعادة الاحتلال، إضافة إلى جهود الوساطة القطرية والدعم الخليجي، ضمن موقف عربي يعتبر غزة والقضية الفلسطينية ركنًا من أركان الأمن القومي العربي. كما لفت إلى وجود دعم دولي يستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803.

وأضاف أن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار ستبقى حبرًا على ورق ما دامت إسرائيل تصر على مواصلة جرائم الإبادة، مشيرًا إلى أن غزة تشهد استشهاد ما معدله خمسة مدنيين يوميًا منذ بدء وقف إطلاق النار، بينهم أكثر من 100 طفل، وفق تقارير أممية. وأكد أن الانتقال إلى هذه المرحلة يمثل ضرورة وطنية وبصيص أمل لأهالي القطاع، لما يحمله من فرص للشروع في إعادة الإعمار، وبناء المستشفيات، ومعالجة أزمات التعليم وسائر الاحتياجات الحياتية الأساسية.

وختم دلياني بالتأكيد على أن حماية غزة تتطلب إصلاحًا وطنيًا داخليًا يستعيد الدور الفلسطيني ويؤسس لوحدة سياسية تعزز القرار الوطني في مواجهة الاحتلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *