نبأ الإخبارية: قرر بنك اليابان المركزي، اليوم الثلاثاء، رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 1%، في أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، في خطوة تستهدف مواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وتراجع قيمة الين الياباني أمام الدولار.

وبحسب وكالة “كيودو” اليابانية للأنباء، جاء القرار عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي استمر يومين، حيث تم رفع سعر الفائدة قصيرة الأجل من 0.75% إلى 1%، وذلك للمرة الأولى منذ ديسمبر الماضي.

وجرى اتخاذ القرار في غياب محافظ البنك المركزي كازو أويدا، الذي يتلقى العلاج في المستشفى إثر إصابته بعدوى كبدية.

وأعلن البنك المركزي أيضاً عزمه إبطاء وتيرة خفض مشترياته من السندات الحكومية اعتباراً من أبريل المقبل، مع الإبقاء على الوتيرة الحالية التي تقلص المشتريات بنحو 200 مليار ين كل ثلاثة أشهر حتى مارس المقبل.

ويأتي هذا التوجه في ظل الارتفاع السريع لعوائد السندات الحكومية طويلة الأجل، حيث يسعى البنك إلى تحقيق توازن بين تشديد السياسة النقدية والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.

ووفق الخطة الحالية، سيخفض البنك قيمة السندات التي يشتريها شهرياً إلى نحو 2.1 تريليون ين خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مارس المقبلين.

وكان بنك اليابان قد بدأ منذ يوليو 2024 تقليص مشترياته من السندات الحكومية ضمن مسار تطبيع السياسة النقدية بعد سنوات طويلة من التيسير النقدي الاستثنائي، مع احتفاظه بإمكانية التدخل وزيادة المشتريات إذا شهدت الأسواق ارتفاعاً حاداً في العوائد.

ويرى البنك المركزي أن رفع أسعار الفائدة بات ضرورياً في ظل تزايد مخاطر التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والنفط الخام، إضافة إلى ضعف العملة اليابانية، وهو ما ينعكس على تكاليف الاستيراد والأسعار المحلية.

وفي المقابل، يحذر مراقبون من أن تشديد السياسة النقدية قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي من خلال زيادة تكاليف الاقتراض على الشركات والأفراد، ما قد يؤثر على الاستثمارات والإنفاق الاستهلاكي خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *