نبأ الإخبارية:
قال عضو المجلس الثوري في حركة فتح ديمتري دلياني إن غزة دخلت، منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، طورًا جديدًا من الإبادة الإسرائيلية، يتمثل في إبادة “منخفضة الحدة” تُمارَس بأساليب تراكمية عبر الحصار وعمليات الاغتيال والإجراءات الاستعمارية القسرية في المجالات الإدارية والأمنية والديمغرافية، وبالتعاون مع منظومة أمنية دولية تُبقي دولة الاحتلال في موقع الهيمنة على حياة الفلسطينيين رغم سريان الاتفاق.
وأشار دلياني إلى مجازر الاحتلال التي وقعت أمس وأسفرت عن استشهاد 11 مدنيًا فلسطينيًا، بينهم أطفال وثلاثة صحفيين، معتبرًا أنها تجسّد النمط العملياتي للإبادة “منخفضة الحدة” التي تواصل الحكومة الإسرائيلية ارتكابها لأهداف أيديولوجية وسياسية.
وأوضح أن الولايات المتحدة تُبقي قطاع غزة تحت منظومات ISR متعددة الطبقات، أي “الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع”، التي تدمج التصوير الجوي والاعتراض الإلكتروني ورصد الحركة عبر الأقمار الصناعية، من خلال وحدة الاستخبارات التابعة للقيادة المركزية الأميركية، على أن تُعالج هذه المعطيات ضمن خلايا استخبارات جغرافية (GEOINT)، وبالتكامل مع الاستطلاع البريطاني الذي تنفذه وحدات متخصصة في سلاح الجو الملكي.
وأضاف أن ألمانيا عبر جهازها الاستخباراتي، وفرنسا عبر المديرية العامة للأمن الخارجي، ترفدان منظومة استخبارات الإشارات (SIGINT) عبر منصات تحليل في شرق البحر المتوسط، بما يخدم المجهود الإبادي الإسرائيلي.
وبيّن دلياني أن أجهزة أمنية إقليمية تشارك ضمن ترتيبات أميركية تشمل المراقبة البحرية وضبط الحدود وتقدير المخاطر، وتُدمج هذه المعطيات داخل مراكز دمج استخباراتية تُعيد تعريف وقف إطلاق النار كنظام أمني يتيح للاحتلال مواصلة الحصار وارتكاب جرائم قتل يومية.
وتابع أن هذا التواطؤ الأمني الدولي مكّن جيش الاحتلال من قتل ما معدله خمسة مدنيين يوميًا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بينهم أكثر من 100 طفل، يُضافون إلى نحو 22 ألف طفل استشهدوا منذ بدء الإبادة في غزة عام 2023.
وأكد دلياني أن تفكيك هذا التواطؤ الأمني الدولي يُعد شرطًا أساسيًا لمنع استغلال وقف إطلاق النار كمنصة استخباراتية لإدارة الإبادة المتواصلة بحق قطاع غزة.