الأرقام تكشف جنسيات جنود الاحتلال.. ومطالبات بتفعيل قوانين الولاية القضائية العالمية
نبأ الإخبارية : أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري في حركة فتح، أن حَمَلَة الجنسيات المزدوجة في جيش الاحتلال لن يفلتوا من العقاب. وأوضح دلياني في تصريح صحفي صدر اليوم الإثنين من القدس المحتلة، أن انخراط هؤلاء الجنود في منظومة عسكرية ترتكب جرائم الإبادة الجماعية يضعهم تحت طائلة القانون الدولي. وبناءً عليه، فإن امتلاكهم لجنسيات أمريكية وفرنسية وبريطانية يحول تلك الوثائق إلى ثغرات قانونية تتيح ملاحقتهم أمام محاكم تلك الدول.
وشدد ديمتري دلياني على أن الجنسية الأجنبية لا يمكن أن تشكل غطاءً قانونياً لحماية الجنود المشاركين في آلة الحرب. ولفت القيادي بفتح إلى بيانات عسكرية أفرج عنها بأمر محكمة تؤكد وجود أكثر من 50,000 جندي يحملون جوازات سفر أجنبية يخدمون في جيش الاحتلال. وتضم هذه القائمة نحو 12,135 من حملة الجواز الأمريكي، و6,127 من حملة الجواز الفرنسي، بالإضافة إلى أكثر من 2,000 جندي يحملون الجنسية البريطانية.

تحركات قضائية دولية لملاحقة الجنود حَمَلَة الجنسيات المزدوجة
وتشهد الساحة القانونية الدولية تحركات متسارعة لتوثيق ملفات هؤلاء الجنود وتقديمها للعدالة في بلدانهم الأصلية. وتأسيساً على ذلك تسلمت السلطات البريطانية ملفاً شاملاً يوثق جرائم 10 جنود بريطانيين منخرطين في الاعتداءات والتهجير القسري. وفي سياق متصل تجري إجراءات قضائية في فرنسا ضد جنود فرنسيين إسرائيليين لارتكابهم ممارسات تعذيب ومعاملة مهينة بحق الأسرى والمختطفين.
وفتحت بلجيكا تحقيقاً رسمياً بحق قناص بلجيكي إسرائيلي في وحدة “ريفايم” بتهمة قتل مدنيين في قطاع غزة. ونتيجة لهذه التطورات، يرى مراقبون أن كل جواز سفر أجنبي يحمله جندي الاحتلال يمثل باباً قانونياً لمحاكمته خارج إسرائيل. وتستمر المراكز الحقوقية الفلسطينية والدولية في تنسيق الجهود لجمع الأدلة الرقمية والشهادات الحية التي تثبت تورط المجموعات العسكرية في انتهاك القوانين الدولية.
أبعاد التحليل القانوني لخيارات الملاحقة عبر الولاية القضائية العالمية
تفعيل القنوات الدبلوماسية والقانونية لمواجهة الإفلات من العقاب: “تثبت التصريحات الصادرة عن ديمتري دلياني ضرورة الانتقال من التنديد السياسي إلى الملاحقة القضائية الفعلية مستندين إلى ازدواجية الجنسية للمعتدين. وحين تتيح القوانين الداخلية لبعض الدول الأوروبية محاكمة مواطنيها على جرائم ارتكبوها خارج الحدود، فإن هذا المسار يصبح أداة ضغط استراتيجية. ولذلك، يتطلب الوضع الحالي جهداً فلسطينياً رسمياً منظماً لتفعيل أدوات حظر التأشيرات ومذكرات الاحتجاج الدبلوماسية”.
اقرأ أيضاً: تحذير من منظمة الصحة العالمية بعد تسجيل 1300 وفاة بسبب حرارة أوروبا

آليات التنسيق الفلسطيني لمحاصرة المتورطين في جرائم الحرب
وينعكس هذا التحرك القانوني إيجاباً على مساعي حظر الغطاء الدولي الذي تستفيد منه القيادات العسكرية الإسرائيلية. وبناءً عليه طالب دلياني الهيئات والقنوات الفلسطينية الرسمية باستخدام أدوات الإحالة الجنائية ودعاوى الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين. وتعمل المنظمات الأهلية حالياً على إعداد قوائم سوداء بأسماء الجنود حَمَلَة الجنسيات المتعددة لتسهيل تعقبهم عند السفر.
وتسعى الدوائر الحقوقية إلى استصدار مذكرات توقيف دولية بالتعاون مع نقابات المحامين في العواصم الغربية الكبرى. ومن ثم تهدف هذه الخطوات القضائية إلى محاصرة مجرمي الحرب وتشديد القيود على تحركاتهم الدولية عبر المطارات العالمية. وأخيراً يبقى توثيق الجرائم بالأسماء والأدلة الدامغة هو الركيزة الأساسية لضمان تفعيل المساءلة القانونية وتحقيق العدالة للضحايا.
