اندلاع مواجهات عنيفة في قلنديا واعتقال والد شهيد بجنين وتخريب واسع للممتلكات
نبأ الإخبارية: صعدت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من عملياتها الميدانية عبر مداهمة عشرات المدن والبلدات بشتى المحاور. في ظل التطورات الميدانية المتسارعة بالضفة الغربية، واصلت الآليات العسكرية توغلها لقمع المواطنين بوضوح. تزامناً مع ساعات الليلة الماضية وفجر اليوم الأربعاء، انطلقت المجموعات المسلحة لتنفيذ المخطط. وفي هذا السياق شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي موجة جديدة من الاقتحامات الواسعة بالميدان. إلى جانب ذلك أسفرت الحملة الشرسة عن اعتقال فلسطينيين واندلاع مواجهات عنيفة جداً.
وفي التفاصيل ركزت المداهمات الإسرائيلية على استهداف عائلات الشهداء وتخريب المنازل السكنية. حيث اقتحم الجيش بلدة حزما شمال القدس بالتزامن مع مواجهات بمحيط قلنديا. عقب ذلك أطلق الجنود قنابل الغاز والصوت بكثافة ونصبوا حاجزاً عسكرياً طياراً بالمنطقة. لأن الاحتلال يسعى لتقييد الحركة، عرقل جنود الساحة تنقل الأهالي ودققوا بهوياتهم الشخصية.

مداهمات واسعة في أريحا والخليل واعتقال والد الشهيد نور فياض بجنين
من ناحية أخرى امتدت سلاسل الاقتحامات والتمشيط لتطال مدن أريحا والخليل والبلدات المحيطة بها. بينما داهمت قوات الاحتلال مخيم عقبة جبر وشارع القدس وعاثت بالبنايات السكنية فساداً. في المقابل استهدفت الوحدات الراجلة منطقة قيزون بالمنطقة الجنوبية لمدينة الخليل كلياً. وفي تطور لافت اعتقلت القوات والد الشهيد نور الدين فياض بعد اقتحام منزله بجنين. الأمر الذي ترافق مع إطلاق قنابل الإنارة في سماء منطقة واد برقين غرباً.
وفق المعطيات الميدانية، واصل الجيش ملاحقة الشبان بمدينة قلقيلية وقرية الفندق شرقي المحافظة. حيث اقتحم الجنود حي النقار ونفذوا عمليات دهم أسفرت عن اعتقال خالد شوباش. بحسب البيانات المحلية، جرى أيضاً اعتقال الشاب محمد حسان محيسن عقب تفتيش بيته بالفندق. من جهتهم أوضح شهود عيان أن الاقتحامات اتسمت بالعنف الشديد والتعامل العدائي مع السكان. مؤكدين أن الآليات العسكرية تعمدت إلحاق أضرار مادية بالغة بالممتلكات الخاصة للمواطنين.
المستوطنون يقتلعون أعمدة الكهرباء بنابلس لقطع الخدمات عن مزارعي قصرة
وعلى صعيد متصل تعرضت محافظة نابلس لتوغل موازي بدأ من جهة حاجز دير شرف العسكري. بدوره قال مراسلنا إن الجيبات اتجهت صوب محيط مخيم العين وبلدة عقربا جنوباً. وأضاف أن الاقتحام تخلله استفزاز مباشر للسكان وتخريب متعمد للمحتويات والأثاث المنزلي. سعياً إلى تهجير المواطنين، أقدم مستوطنون على اقتلاع أعمدة الكهرباء غرب بلدة قصرة. بما يحقق التدمير، استهدف الهجوم نبع رأس العين لقطع خدمات المياه والكهرباء عن المزارعين.
قراءة تحليلية لأبعاد التصعيد الإسرائيلي الشامل بالضفة الغربية: يظهر سلوك قوات الاحتلال والمستوطنين تكاملاً واضحاً في تبادل الأدوار لتهجير الفلسطينيين بالضفة. بينما يتولى الجيش تنفيذ الاعتقالات وملاحقة عائلات الشهداء لكسر الحاضنة الشعبية، تتكفل عصابات المستوطنين بتدمير البنية التحتية وشبكات الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء في بلدة قصرة، بهدف ضرب مقومات الصمود الاقتصادي والزراعي للأهالي.
🔗 اقرأ أيضاً:
- نقابة الصحفيين ترصد 89 انتهاكاً إسرائيلياً ضد الطواقم الإعلامية خلال حزيران
- خبراء أمميون يطالبون إسرائيل بالإفراج الفوري عن الطبيب الأسير حسام أبو صفية
في وقت تشهد فيه مدن الضفة هجمة استيطانية غير مسبوقة، يتمسك الأهالي بأراضيهم. أيضاً تسهم اللجان الشعبية في رصد وتوثيق انتهاكات المستوطنين والجيش لتقديمها للمحافل الدولية. الأمر الذي يتطلب صياغة استراتيجية وطنية موحدة لحماية المزارعين وشبكات الخدمات بالبلدات المستهدفة. وفي ختام الرصد، انسحبت القليات العسكرية من بعض المحاور مخلفة دماراً كبيراً في البنية التحتية. ليقى صمود المواطنين بوجه ممارسات قوات الاحتلال الصخرة التي تتحطم عليها كافة مخططات التهجير والاستيطان.
