مسيرة جمعت الهندسة المدنية والتحكيم الدولي بإيمان أسري قاد ابناً باراً لمنصات النخبة
نبأ الإخبارية: في ظل التطورات الرياضية العالمية، لم يكن وصول الحكم الدولي الأردني أدهم مخادمة للمونديال عابراً. وتزامناً مع هذا الإنجاز، جاء النجاح ثمرة رحلة كفاح طويلة امتدت لأكثر من عقدين متتاليين.
وفي التفاصيل، بدأت الحكاية من أحياء مدينة الرمثا حيث نشأ طفلاً يلتزم بالصلاة بالمسجد. وبالموازاة مع ذلك، كان يؤذن للمصلين ويؤمهم مع حفظه أجزاء كبيرة من القرآن الكريم.

إلى جانب ذلك، أسهمت التربية الإيمانية في صقل شخصيته الهادئة المتزنة لضبط انفعالاته بأصعب المواجهات. وفي الوقت ذاته، جمع بكفاءة عالية بين مهنته كمهندس مدني وشغفه بمجال التحكيم الكروي.
بينما ارتبطت بدايته الحقيقية بمرافقة شقيقته الدكتورة ناهدة مخادمة والتي كانت أول حكمة أردنية. وفي تطور لافت، كان يرافقها بدورات التحكيم ليتولد لديه الشغف بالملاعب منذ صغره.
اكتشاف الموهبة وبلوغ الشارة الدولية والمحفل العالمي
من جهتها، أوضحت ناهدة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم منح شقيقها الثقة الكاملة بالميدان. وأضافت لافتة إلى ملامح إنسانية خاصة رافقت رحلته، لاسيما بآخر أيام حياة والده الراحل.
وفي هذا السياق، كان يتابع والده إدارته لمباراة بالهند عبر الحاسوب من داخل المستشفى. وعلى صعيد متصل، فارق الوالد الحياة عقب يومين فقط من عودة ابنه إلى البلاد.
اقرأ أيضاً:
- نُذر حرب شاملة.. ترمب يهدد بإبادة إيران وعراقجي يطير إلى عُمان لحسم ملف مضيق هرمز
- صرخة غضب.. دعوات لوقفة احتجاجية أمام “التربية” لإنصاف طلبة توجيهي 2026
تضحيات الأم البوسنية وتفاصيل لقب كولينا العرب
كذلك، برز دور الأم المنحدرة من البوسنة والهرسك، والتي استشهد والدها بحرب عام 1992. من ناحية أخرى، غرزت الأم قيم الصبر لتصنع عائلة ناجحة تضم أطباء ومهندسين وصيادلة.

البر ودعوات الأمهات في مسيرة العالمية: “رغم الشهرة الكبيرة، يحرص أدهم مخادمة قبل كل مباراة أو رحلة على المرور بوالدته لتقبيل يدها وطلب دعائها، بينما شكلت زوجته شريكاً أساسياً بمنحه الاستقرار العائلي طوال سنوات الغياب والمعسكرات.”
اللافت أن الجمهور يلقب الحكم الأردني بـ “كولينا العرب” للتشابه الكبير مع الإيطالي الشهير. لذلك، يمثل النجاح نموذجاً للإصرار والاجتهاد وتجاوز الصعاب لبلوغ القمة الكروية العالمية بنجاح.
وفي ختام التقرير، تتجاوز الحكاية تفاصيل إدارة مباراة لتصبح قصة إلهام للأجيال الصاعدة بالميدان. ليبقى اسم المهندس أدهم مخادمة محفوراً بفخر، في مشهد يعكس حقيقة الإبداع الرياضي الأردني بالمحافل الدولية.
