تفاصيل الإنجاز المغربي والأردني وبدايات الفراعنة في سجل المونديال الكروي بالأرقام والتواريخ
نبأ الإخبارية: بدأت المشاركة العربية في بطولة كأس العالم مبكرة جداً وتحديداً من ملاعب إيطاليا عام 1934. حيث دوّن المنتخب المصري أول سطر للعرب والأفارقة في النسخة الثانية من المونديال كلوحة تاريخية. ولذلك انطلقت من بعده رحلة طويلة تعاقبت عليها أجيال المنتخبات العربية المختلفة.
ولكن الحضور العربي تواصل لتصنع الجيوش الرياضية إرثاً كروياً شاركت في كتابته 10 منتخبات مختلفة. بالإضافة لـ تسجيل البصمة العربية في 15 نسخة من نسخ المونديال الـ23 على مر العقود. وبالموازاة مع ذلك، مر هذا الحضور بمحطات متباينة بدأت بالمشاركات الخجلى وصولاً للمنافسة القوية.

وعلى صعيد متصل، تمثلت أبرز المحطات في استضافة قطر لنسخة 2022 كأول تنظيم على أرض عربية. حيث سجل المنتخب المغربي في تلك النسخة أفضل نتيجة بربوع المربع الذهبي محتلاً المركز الرابع عالمياً. ثم شهدت نسخة 2026 الحضور الأكبر تاريخياً بمشاركة 8 منتخبات دفعة واحدة بالميدان.
السجل الرقمي العام وقائمة شرف المنتخبات المتأهلة تاريخياً
وفي الإطار ذاته، بلغ إجمالي مرات التأهل العربية 37 مرة في 15 نسخة حتى عام 2026. وحيث يتوزع عدد مرات التأهل التاريخية للعشرة الكبار بدقة وفق الترتيب التالي:
- المغرب (7 مرات): في سنوات 1970، 1986، 1994، 1998، 2018، 2022، و2026.
- تونس (7 مرات): في سنوات 1978، 1998، 2002، 2006، 2018، 2022، و2026.
- السعودية (7 مرات): في سنوات 1994، 1998، 2002، 2006، 2018، 2022، و2026.
- الجزائر (5 مرات): في سنوات 1982، 1986، 2010، 2014، وعام 2026.
- مصر (4 مرات): في سنوات 1934، 1990، 2018، وعام 2026.
- العراق (مرتان): في عام 1986، وعام 2026.
- قطر (مرتان): في عام 2022 بصفتها المستضيفة، وعام 2026.
- الكويت (مرة واحدة): في عام 1982 كأول تأهل عربي عن قارة آسيا.
- الإمارات (مرة واحدة): في عام 1990 ببطولة إيطاليا.
- الأردن (مرة واحدة): في عام 2026 ليسجل مشاركته المونديالية الأولى بالتاريخ.

من ناحية أخرى، انحصرت المنتخبات الواصلة لثمن النهائي أو أبعد في أربعة فرق فقط. لاسيما وأن المغرب حقق ذلك في (1986، 2022، 2026)، والسعودية في (1994)، والجزائر في (2014)، ومصر في (2026). كما بقيت نتيجة المغرب في 2022 هي الأفضل باحتلال المركز الرابع عالمياً.
اقرأ أيضاً:
- تقارير دولية: تراجع مستمر في مؤشرات الدعم غير المشروط لإسرائيل في الأوساط الأمريكية
- ورشة عمل بغزة تبحث آليات تعزيز المشاركة السياسية للنساء بمراكز الإيواء
مرحلة البدايات والغياب الجماعي الطويل (1930 – 1978)
يشار إلى أن مونديال الأوروغواي 1930 شهد غياباً عربياً تاماً في النسخة الأولى للبطولة العالمية. وحيث افتتحت مصر السجل في مونديال إيطاليا 1934 وخسرت لقاءها الوحيد أمام المجر بنتيجة (2-4). ولذلك دخل العرب بعد ذلك في حقبة غياب جماعي دامت 36 عاماً متتالية.

المثير للانتباه أن الغياب شمل مونديالات فرنسا 1938، البرازيل 1950، سويسرا 1954، السويد 1958، تشيلي 1962، وإنجلترا 1966. بالمقابل كسر المغرب الجمود في مونديال المكسيك 1970 وخرج من الدور الأول بنقطة يتيمة. وحيث تعادل مع بلغاريا (1-1)، وخسر من ألمانيا الغربية (1-2) وبيرو (0-3).
وفي تطور لافت، غاب العرب مجدداً عن مونديال ألمانيا 1974 قبل انتفاضة تونس التاريخية. وحيث مثّل نسور قرطاج الكرة العربية منفردين في مونديال الأرجنتين 1978 محققين أول فوز للعرب. وثم جاء الانتصار على المكسيك (3-1)، مقابل خسارة من بولندا (0-1) وتعادل سلبي مع ألمانيا.
كسر عقدة المجموعات والعبور للأدوار الإقصائية (1982 – 2014)
من جهة أخرى، شهدت هذه الحقبة نمواً لافتاً في عدد المقاعد وتخطي الدور الأول. وحيث تميز مونديال إسبانيا 1982 بمشاركة الجزائر والكويت وتألق محاربي الصحراء بالفوز على ألمانيا (2-1) وتشيلي (3-2). لاسيما وأن الجزائر ودعت بفارق الأهداف إثر مؤامرة ألمانية نمساوية بعد خسارتها من النمسا (0-2).
بالمقابل، تذيلت الكويت مجموعتها بنقطة من تعادل مع تشيكوسلوفاكيا (1-1) وخسارتين أمام فرنسا (1-4) وإنجلترا (0-1). ثم جاء مونديال المكسيك 1986 ليشهد تأهل المغرب والجزائر والعراق معاً بالميدان. وحيث حقق المغرب إنجازاً تاريخياً كأول المتأهلين للدور الثاني بعد صدارة مجموعته بتعادلين وفوز على البرتغال (3-1).
اللافت أن المغرب خرج أمام ألمانيا بهدف نظيف، بينما ودعت الجزائر بتعادل وخسارتين. وثم تلقى العراق ثلاث هزائم أمام باراغواي والمكسيك بنتيجة (0-1) وبلجيكا (1-2). ولذلك تكرر الخروج المبكر في مونديال إيطاليا 1990 لمصر والإمارات عقب نتائج متباينة بالمجموعات.
وحيث خسرت الإمارات مبارياتها الثلاث، وتعلقت مصر بنقطتين من تعادلين مع هولندا وأيرلندا وخسارة أمام إنجلترا. بالمقابل شهد مونديال أمريكا 1994 صعوداً باهراً للمنتخب السعودي في أولى مشاركاته لثمن النهائي. وثم جاء التأهل بفوزين على المغرب (2-1) وبلجيكا بهدف العويران الشهير (1-0) قبل الخروج أمام السويد (1-3).

وغادر المغرب تلك النسخة بثلاث هزائم، مثلما تكرر الخروج الجماعي في مونديال فرنسا 1998. وحيث ودع المغرب والسعودية وتونس من الدور الأول رغم حصد الأسود 4 نقاط كاملة بمجموعتهم. وبالموازاة مع ذلك، غادرت السعودية وتونس مونديال كوريا واليابان 2002 ومونديال ألمانيا 2006 دون أي انتصارات تذكر.
وشهد مونديال ألمانيا ديربياً عربياً وحيداً انتهى بالتعادل بين تونس والسعودية بنتيجة (2-2) بالميدان. من ناحية أخرى، مثلت الجزائر العرب منفردة في جنوب أفريقيا 2010 وودعت بنقطة واحدة فقط. وحيث انتفض محاربو الصحراء في مونديال البرازيل 2014 بعبور تاريخي لثمن النهائي برصيد 4 نقاط كاملة.

وجاء التأهل الجزائري عقب خسارة من بلجيكا (1-2) وفوز عريض على كوريا الجنوبية (4-2). وحيث تعادل المحاربون مع روسيا (1-1) قبل الخروج البطولي أمام ألمانيا في الأشواط الإضافية بنتيجة (2-1). ولذلك مهدت هذه النتائج العريضة للدخول في العصر الذهبي للكرة العربية لاحقاً.
العصر الذهبي وتحطيم الأرقام القياسية (2018 – 2026)
شهد مونديال روسيا 2018 تأهل 4 منتخبات عربية معاً لأول مرة في تاريخ كأس العالم. وحيث شاركت مصر والمغرب والسعودية وتونس، لكنها ودعت جميعاً من دور المجموعات بنقاط متباينة. وتلا ذلك الانفجار الكروي الكبير في مونديال قطر 2022 بمشاركة أربعة منتخبات عربية فوق أراضيها.

وحقق المغرب المعجزة بصدارة مجموعته بـ 7 نقاط وإقصاء إسبانيا والبرتغال وصولاً للمركز الرابع عالمياً. وحيث غادرت تونس برصيد 4 نقاط، وودعت قطر بثلاث هزائم متتالية دون رصيد من النقاط. وبالمقابل فجرت السعودية كبرى المفاجآت بتغلبها التاريخي على حامل اللقب منتخب الأرجنتين بنتيجة (2-1).
وفي تطور لافت، وصلت الطفرة ذروتها في مونديال 2026 بوجود 8 منتخبات عربية تاريخياً. وحيث ساهم قرار الفيفا بزيادة المنتخبات إلى 48 فريقاً في اتساع رقعة المشاركة العربية. وتأهل من دور المجموعات ثلاثة أندية قوية هي المغرب ومصر والجزائر وسط أجواء حماسية.
وغادرت 5 منتخبات من الدور الأول وهي السعودية وقطر وتونس والعراق والأردن بالميدان. وحيث خرجت الجزائر من دور الـ32 أمام سويسرا (2-0)، وصعدت مصر لثمن النهائي لأول مرة. وثم ودع الفراعنة أمام الأرجنتين (2-3)، بينما بلغ المغرب ربع النهائي بعد إقصاء هولندا وكندا قبل الخسارة من فرنسا (0-2).

وفي ختام القراءة، يثبت السجل الحافل تطور الكرة العربية ووصولها لمصاف القوى العالمية الكبرى. ليبقى تاريخ العرب في بطولة كأس العالم قصة كفاح رياضي ملهمة تتوارثها الأجيال الكروية المتعاقبة. في مشهد يعكس حيوية الموهبة العربية وقدرتها على مقارعة كبار اللعبة في المحافل الدولية.
