مهاجمة التجمعات السكانية في يطا والسموع وسنجل، وإحصائيات رسمية ترصد آلاف الانتهاكات
نبأ الإخبارية: شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، الليلة وفجر اليوم الأحد، سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون بحماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وفي الواقع، طالت هذه الهجمات الممنهجة منازل المواطنين وممتلكاتهم الشخصية وأراضيهم الزراعية ودور العبادة.
وفي السياق ذاته، هاجم مستوطنون مسلحون مساكن المواطنين في منطقة واد الرخيم جنوب بلدة يطا بمحافظة الخليل. واقتحم المهاجمون مسكني المواطنين صلاح إبراهيم شناران وعبد الرحمن شناران، وسرقوا ثلاثة رؤوس من الماشية من داخل حظيرتيهما.
وتزامن الهجوم مع إطلاق جنود الاحتلال للرصاص الحي في المنطقة لتأمين الحماية للمجموعات الاستيطانية. ونتيجة لذلك، أصيب الطفل ياسين محمد شناران بحالة من التشنج والخوف الشديد جراء الاعتداء، ونُقل لاحقاً لتلقي العلاج الطبي.
وأشعل مستوطنون النيران عمداً في مسجد بقرية التوانة الواقعة بمسافر يطا جنوب الخليل. وتالياً، حاول مستوطنون مسلحون في بلدة السموع سرقة أغنام من منطقة واد اجحيش، إلا أن تصدي المواطنين لهم أجبرهم على الانسحاب فوراً.
امتداد الهجمات إلى محافظة رام الله
نبأ الإخبارية: ومن جهة أخرى، امتدت هذه الانتهاكات إلى محافظة رام الله والبيرة بشكل متزامن. وحيث اقتحم مستوطنون تجمع “أبو فزاع” السكني الواقع قرب قرية الطيبة شرق المحافظة ونفذوا جولات استفزازية.
وفي الوقت نفسه، أشعلت مجموعات أخرى من المستوطنين النيران في أراضي المواطنين الزراعية بمنطقة التل. وتقع هذه المنطقة المستهدفة جنوب بلدة سنجل شمال شرق محافظة رام الله والبيرة، مما أدى لامتداد النيران في الحقول.
تصاعد قياسي في مؤشرات العنف
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد حاد ومستمر في هجمات المستوطنين بالضفة الغربية. وحيث أشارت البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تسجيل 11,074 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون معاً خلال النصف الأول من العام الجاري، في مؤشر واضح على اتساع وتيرة الانتهاكات بحق المواطنين.
اقرأ أيضاً:
- 4 إصابات بجروح ورضوض إثر اعتداء مستوطنين على بلدة بيتا جنوب نابلس
- مداهمات وتفتيش.. قوات الاحتلال الإسرائيلية تشن حملة اعتقالات واسعة بالضفة الغربية
- وفي ختام المشهد، يرى مراقبون أن اتساع وتيرة الاعتداءات يعكس غياب المحاسبة القانونية للمجموعات الاستيطانية. ولهذا السبب، يطالب الأهالي في التجمعات البدوية والقرى المحاذية للمستوطنات بتعزيز لجان الحراسة الليلية لحماية المساجد والمنازل من خطر الإحراق.
