اعتداءات متصاعدة تحت حماية جيش الاحتلال في ظل حصار استيطاني محكم يطوق قرية جيت من ثلاث جهات
نبأ الإخبارية: هاجم مئات المستوطنين المسلحين، عند الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم الجمعة، المناطق الواقعة بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية. ونتيجة لهذا الهجوم المباغت، انطلقت أعداد كبيرة من مستوطني بؤرة “جلعاد” الاستيطانية نحو أطراف المنطقة. كذلك، حاول المعتدون تكسير وإحراق ممتلكات المواطنين ومنازلهم. ولهذا السبب، اندلعت مواجهات عنيفة عقب هبة الأهالي للتصدي للمستوطنين والدفاع عن أراضيهم.
وفيما يتعلق بالإصابات الميدانية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنطقة لتوفير الحماية للمستوطنين. حيث أطلق الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية بكثافة صوب المواطنين الفلسطينيين. بالإضافة إلى هذا، نقلت سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني إصابة بالرصاص الحي في منطقة الفخذ، ووصفت طواقم الإسعاف جراح المصاب بالخطيرة. وبناء عليه، نُقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل، بينما أُصيب عشرات آخرون بحالات اختناق.
اقرأ أيضاً:
- تشديد عسكري إسرائيلي ودفع بآليات “إيتان” على طريق جنين–نابلس
- إصابة مواطن بطعنة في الظهر إثر اعتداء مستوطن عليه في طريق المعرجات بأريحا
تصاعد اليوميات الاستيطانية وحصار مخطط
“تتزايد اعتداءات المستوطنين بشكل يومي عبر الرشق بالحجارة، وإحراق الأراضي الزراعية والاستيلاء عليها، في محاولة للتضييق على الأهالي ودفعهم للرحيل.” — رئيس مجلس قروي جيت
فضلاً عن هذا، أوضح رئيس مجلس قروي جيت أن المنطقة تشهد تصاعداً غير مسبوق في حدة الانتهاكات. إذ تحاصر المستوطنات والبؤر الاستيطانية بلدة جيت من كافة الجهات؛ حيث تطوقها مستوطنة “قدوميم” من الجهة الغربية، ومستوطنتا “متسبيه يشاي” و”معاليم مشمياه” من الجهة الجنوبية. كما تقام بؤرة “جفعات جلعاد” على أراضيها الشرقية. بالتالي، لا يتبقى للأهالي سوى الشارع الرئيسي الواقع شمال القرية كمنفذ ومتنفس وحيد للتنقل.
سجل قياسي من الانتهاكات ومجزرة موازية
وعلى صعيد الإحصاءات الرسمية، شهد النصف الأول من العام الجاري تسجيل أكثر من 3488 اعتداء نفذها المستوطنون في مختلف مناطق الضفة الغربية. حيث تنوعت هذه الجرائم بين الهجوم المباشر على القرى والبلدات، وإطلاق النار الحي، وإحراق المنازل على رؤوس قاطنيها. إضافة إلى هذا، شملت اعتداءات المستوطنين إقامة بؤر استيطانية عشوائية، والسيطرة على الأراضي، واستهداف المركبات على الطرق الرئيسية.
توازياً مع هذا الحدث، ارتكبت قوات الاحتلال والمستوطنون صباح اليوم مجزرة مروعة في بلدة تل جنوب غرب نابلس المجاورة. إذ أسفر الهجوم عن استشهاد أربعة مواطنين من عائلة واحدة، وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاث حالات بحالة حرجة. ونتيجة لهذه التطورات، تصاعدت وتيرة الأحداث في قرى شرق قلقيلية وجنوب نابلس. بالتالي، تسود حالة من الاستنفار الشعبي العام لحماية القرى والبلدات المستهدفة.
