الأوامر العسكرية الجديدة تأتي استكمالاً لمخطط “الخيط القرمزي” الاستيطاني المصاعد
نبأ الإخبارية: أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية ستة أوامر عسكرية جديدة بهدف الاستيلاء على أراضٍ في طوباس. حيث تستهدف القرارات مصادرة 498 دونماً من أراضي المواطنين في مناطق متفرقة شرق المحافظة. كما أفاد مسؤول ملف الاستيطان في طوباس أن الأحكام العسكرية تطال أراضي طوباس وتياسير والعقبة وابزيق ورابا. وأوضح المسؤول نفسه أن القرار يمثل امتداداً لمشروع “الخيط القرمزي” الاستيطاني المعلن أواخر العام الماضي.
ومن جانبها، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تفاصيل المخطط المصادق عليه. إذ أظهرت الجداول تخصيص الاحتلال 360 دونماً من المساحة المستهدفة تحت مسمى “أملاك دولة”. وتشكّل هذه المساحة نحو 72.3% من إجمالي الأراضي المصادرة بموجب الأوامر الأخيرة. وفي الوقت نفسه، يواصل الاحتلال استخدام هذه المسميات الهيكلية لتثبيت أطماعه الاستيطانية في منطقة الأغوار الشمالية.
اقرأ أيضاً:
- عرقلة الاحتلال لإسعاف قريوت تتسبب في وفاة جنين على حاجز عورتا
- الاحتلال يهدم بناية سكنية بعرابة ومنزلاً في نعلين بحجج البناء
تداعيات مخطط “الخيط القرمزي” والتضييق الاقتصادي
وجاءت القرارات الأخيرة عقب إصدار سلطات الاحتلال سلسلة أحكام سابقة استولت بموجبها على مئات الدونمات. حيث عزل الجيش آلاف الدونمات الزراعية والرعوية في قرى الأغوار الشمالية. كما دمرت القوات العسكرية خطوط نقل المياه الرئيسية في منطقة عاطوف التي يمر منها المشروع الاستيطاني. وألحق هذا التجريف أضراراً بالغة بالواقع الاقتصادي والزراعي للأهالي.
“الأوامر العسكرية الجديدة تأتي امتداداً لمشروع الخيط القرمزي الاستيطاني، وتهدف إلى السيطرة على المساحات الزراعية وتوسيع العزل في الأغوار.” — مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس
وهكذا تسعى السلطات الإسرائيلية عبر مشروع “الخيط القرمزي” إلى ربط البؤر القريبة وتفكيك التواصل الجغرافي الفلسطيني. بينما تتزايد المخاوف لدى المزارعين والرعاة من فقدان مصادر رزقهم الأساسية إثر اتساع دوائر المصادرة. ولهذا السبب تطالب الهيئات الرسمية بضرورة التحرك الحقوقي والدولي لوقف عمليات التجريف وتثبيت المواطنين في أراضيهم.
