نبأ الإخبارية :
ترجمة : عصمت منصور ..
فُتح معبر رفح صباح اليوم (الاثنين) أمام حركة الفلسطينيين في الاتجاهين. وعلى الجانب الغزي من المعبر يتمركز طاقم تابع للسلطة الفلسطينية، تحت إشراف قوة شرطية من الاتحاد الأوروبي. ووفقًا لتقارير مصرية، من المتوقع أن يغادر اليوم 50 شخصًا قطاع غزة، وأن يدخل إليه 50 آخرون قادمين من مصر.
وأفادت وسائل إعلام مصرية بأن 50 شخصًا يُتوقع أن يدخلوا اليوم إلى قطاع غزة، فيما من المنتظر أن يغادره 50 آخرون إلى مصر. وتتولى قوة من السلطة الفلسطينية تشغيل الجانب الغزي من المعبر، تحت إشراف قوة الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي (EUBAM). في المقابل، أقام الجيش الإسرائيلي حاجزًا عسكريًا بعد المعبر من الجهة الغزية، يقع بينه وبين «الخط الأصفر». ووافقت إسرائيل على فتح معبر رفح بشكل كامل بعد العثور على جثمان الأسير الأخير، ران غويلي، في قطاع غزة وإعادته إلى إسرائيل الأسبوع الماضي.
وقال مصدر دبلوماسي أمس إن دخول الأشخاص عبر المعبر مشروط بالحصول على قائمة بأسماء السكان الذين نالوا موافقة إسرائيل على الدخول. وأفادت مصادر فلسطينية في قطاع غزة لصحيفة «هآرتس» أنه رغم الإعلان عن فتح المعبر، لم تُقدَّم للسكان معلومات ملموسة حول كيفية استخدامه. وبحسب أقوالهم، لا يزال من غير الواضح من سيتمكن من مغادرة القطاع ومتى. وبسبب مطلب مصري، ستُتاح في المرحلة الأولى المغادرة عبر المعبر فقط للمرضى والجرحى ومرافقيهم.
وقال مصدر في المنظومة الأمنية لصحيفة «هآرتس» يوم الجمعة إن نحو 150 شخصًا سيتمكنون يوميًا من الدخول والخروج عبر المعبر. غير أن المصادر الفلسطينية تؤكد أن الشروط لم تُفصَّل بما فيه الكفاية.
«هل سيغادر أيضًا مواطنون غير مصنفين كحالات إنسانية؟ وما هو مصير العائدين من مصر؟ كل شيء لا يزال يكتنفه الغموض»، قال مصدر يعمل مع جهات مصرية وفلسطينية مرتبطة باللجنة التكنوقراطية لإدارة شؤون الحياة اليومية في القطاع. وأضاف: «لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت المغادرة ستُشترط بدفع رسوم، كما كان الحال خلال الحرب وحتى قبلها».
وأشار مصدر فلسطيني آخر في حديثه مع «هآرتس» إلى أن مصر تصر على أن تكون حركة المعبر ثنائية الاتجاه. وقال إن مصر تطالب بالحفاظ على توازن بين عدد المغادرين من القطاع وعدد الداخلين إليه، لتجنب وضع يغادر فيه مئات الفلسطينيين غزة إلى مصر، بينما يعبر عدد قليل فقط في الاتجاه المعاكس. ووفقًا للتقديرات، يقيم حاليًا في مصر نحو 80 ألف فلسطيني من سكان غزة يحملون جواز سفر فلسطينيًا فقط، وتعتقد السلطات في القاهرة أنه ينبغي عليهم العودة إلى القطاع. وقال المصدر: «من الصعب عليهم الاندماج في مصر، والتكاليف مرتفعة، وهم مطالبون أيضًا بتأمين مصدر رزق. ليست لديهم إمكانية الهجرة إلى دولة ثالثة – لا في العالم العربي، ولا في أوروبا، ولا في الولايات المتحدة. وسيُفضلون العودة إلى القطاع إذا بدأ إعمار جدي».
وأعلن منسق أعمال الحكومة في المناطق يوم الجمعة أنه، ووفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار وبناءً على توجيهات المستوى السياسي، سيُسمح بالدخول عبر المعبر فقط لسكان غزة الذين غادروا القطاع خلال الحرب، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل. وقال مصدر في المنظومة الأمنية لصحيفة «هآرتس» إن وصول الداخلين والخارجين إلى المعبر سيتم بشكل مُنظَّم بواسطة حافلات. إلا أنه وبسبب شروط التشغيل التي حُددت، فإن تشغيل المعبر لن يُسهّل على غالبية سكان القطاع – الذين لن يتمكنوا من استخدامه – وستكون عملية فتحه في الأساس ذات طابع رمزي.
المصدر : هارتس.