دمتري دلياني

قال عضو المجلس الثوري في حركة فتح، ديمتري دلياني، إن إسرائيل تستخدم أدواتها القانونية والإدارية ضمن منظومة حكم عسكري لتوظيف التصنيفات التي تصدرها بحق المؤسسات والمنظمات الإنسانية الفلسطينية والدولية كسلاح لإحكام الهيمنة الاستعمارية، واستهداف البنية المؤسسية الفلسطينية وتقويض قدرتها على العمل وخدمة المجتمع.

وأوضح أن هذه التصنيفات، التي غالباً ما تُربط بتهم يصفها بالزائفة تحت إطار ما تدعيه إسرائيل بأنه “إرهاب”، تُدرج فور صدورها ضمن أنظمة الامتثال الدولية، ما يدفع المصارف إلى التعامل معها كمؤشرات مخاطر قانونية، فتُجمّد التحويلات وتُغلق الحسابات وتوقف الخدمات المالية. كما تعلّق جهات مانحة برامجها خشية التعرض للمساءلة، الأمر الذي يؤدي عملياً إلى حصار مالي يعزل المؤسسات عن شركائها ويشلّ قدرتها التشغيلية في خدمة المجتمع الفلسطيني.

وأشار دلياني إلى أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تعرّضت عام 2024 لاضطرابات تمويلية حادة عقب مزاعم إسرائيلية قال إنها ثبت بطلانها مراراً، ما هدد الخدمات المقدمة لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني، ووضع تعليم أكثر من 540 ألف طالب، إلى جانب الخدمات الصحية الأساسية، تحت خطر التعطيل.

وأضاف أن إسرائيل كانت قد صنّفت عام 2021 ست مؤسسات حقوقية فلسطينية كـ”منظمات إرهابية” دون تقديم أدلة، مؤكداً أن تداعيات القرار ما تزال مستمرة حتى اليوم، من خلال خنق التمويل وتقييد الشراكات وفرض واقع قانوني يستهدف، بحسب قوله، تفكيك المجتمع المدني الفلسطيني وشبكات المنظمات الإنسانية الدولية الداعمة له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *