صرّح ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري في حركة فتح، بأن إسرائيل تدمج تقنيات التعرف على الوجوه والتنميط البيومتري ضمن بنيتها العسكرية، فارضةً منظومة مراقبة رقمية واسعة في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة، تتحكم – بحسب وصفه – بقرارات الحركة والحياة اليومية للفلسطينيين عبر خوارزميات عسكرية مرتبطة مباشرة بالحواجز والإجراءات الميدانية.

وأوضح دلياني أن تحقيقاً نشرته صحيفة The Washington Post عام 2021 كشف استخدام منظومة تُعرف باسم “الذئب الأزرق” لتصوير الفلسطينيين عند الحواجز العسكرية، وتوسيع قاعدة بيانات بيومترية مركزية، على أن تُغذّي هذه البيانات منصة عسكرية أخرى تُسمى “الذئب الأحمر” تصدر قرارات فورية بالسماح أو المنع من المرور.

وأضاف أن تقريراً أصدرته منظمة Human Rights Watch عام 2023 بعنوان “A Threshold Crossed” وثّق ما وصفه بإدارة السلطات الإسرائيلية لنظام فصل عنصري قائم على تمييز بنيوي وهيمنة استيطانية، مشيراً إلى أن تقنيات التعرف على الوجوه والتنميط البيومتري تشكل جزءاً أساسياً من هذه المنظومة.

وأشار إلى أن نحو 3.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة يخضعون لقرارات رقمية مغلقة تؤثر على تصاريح العمل، والوصول إلى المستشفيات، والمعاملات الرسمية المرتبطة بإجراءات الاحتلال. ولفت إلى أن الجنود يوجّهون أجهزة المسح إلى وجوه المارة عند الحواجز دون إذن مسبق، وأن ظهور إشارة حمراء على الشاشة يؤدي إلى منع العبور فوراً، استناداً إلى ملف رقمي سري لا يتيح للفرد الاطلاع عليه أو الطعن فيه.

وأكد دلياني أن جمع البيانات البيومترية دون موافقة يُعد انتهاكاً للمادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، معتبراً أن استخدام هذه البيانات ضد شعب واقع تحت الاحتلال يعمّق – وفق تعبيره – منظومة الهيمنة الرقمية المفروضة على الفلسطينيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *