نبأ الإخبارية:

قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري في حركة فتح، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي توظف ملف الطاقة المتجددة لتعزيز الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة وتعميق سياسات التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني.

وأوضح دلياني أن أكثر من ٢٤ ألف دونم صودرت في الضفة الغربية المحتلة خلال العام الماضي، في واحدة من أوسع موجات الاستيلاء على الأراضي منذ احتلال القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية عام ١٩٦٧. وأشار إلى أن تقارير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة توثق نسب رفض مرتفعة للغاية لطلبات البناء الفلسطينية في المنطقة (ج)، تجاوزت في بعض السنوات ٩٥%، بما يشمل مشاريع البنية التحتية ومنشآت الطاقة الشمسية التي تمكّن التجمعات الزراعية الفلسطينية من توليد الكهرباء ذاتيا.

وبيّن أن سجلات ما تُسمى بـ”سلطة أراضي إسرائيل” بين عامي ٢٠١٧ و٢٠٢٢ تظهر عشرات الموافقات لمشاريع طاقة شمسية في المستوطنات، بقيمة تتجاوز ١٨٠ مليون شيكل ضمن عطاءات رسمية، نُفذت على أراضٍ مصادرة في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف أن الإدارة المدنية الإسرائيلية تحرم المواطنين في خربة الفارسية في غور الأردن من ربطهم بشبكة الكهرباء وتعرقل إقامة الألواح الشمسية، في حين تمنح المستوطنات ربطا كاملا بشبكة الكهرباء الإسرائيلية، وتوفر لها تعرفات تفضيلية وتوافق على مشاريعها دون تأخير.

وأشار إلى أن شركة “تيرا لايت” الإسرائيلية، عبر شركتها التابعة “منورة مفتاحيم للطاقة”، تطور مشروعا شمسيا بقدرة ٣٤٠ ميغاواط يمتد على نحو ٣٢٥٠ دونما في غور الأردن، بالتنسيق مع عدد من المستوطنات المقامة على أراضٍ محتلة. كما تنفذ شركة “إي دي إف رينيوابلز” مشاريع طاقة في النقب، في مناطق شهدت عمليات تهجير قسري للتجمعات البدوية الفلسطينية، فيما تظهر إفصاحات مالية لشركة “سولار إيدج” المدرجة في بورصة ناسداك الأمريكية أنها تحظى باستثمارات مؤسسات مالية دولية، بينها “بلاك روك” و”مورغان ستانلي”، وتزوّد تقنيات تُستخدم في مشاريع الطاقة الشمسية داخل المستوطنات.

وطالب دلياني بإنهاء أي مشاركة لشركات دولية في مشاريع الطاقة المرتبطة بالمستوطنات المقامة على أراضٍ محتلة، داعيا إلى مساءلة قانونية استنادا إلى أحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة بالأراضي الواقعة تحت الاحتلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *