نبأ الإخبارية:
قال عضو المجلس الثوري في حركة فتح، ديمتري دلياني، إن إسرائيل تسببت خلال العام الماضي بخسائر زراعية مباشرة قُدّرت بنحو 103 ملايين دولار في الضفة الغربية المحتلة، استناداً إلى تقديرات رسمية فلسطينية وتوثيقات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وأوضح أن هذه الخسائر نتجت عن إغلاقات الأراضي الزراعية، واعتداءات المستوطنين، وقيود جيش الاحتلال على وصول المزارعين إلى أراضيهم واستخدامهم لمصادر المياه، معتبراً أن ذلك يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تقويض القطاع الزراعي الفلسطيني.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال دمّرت منذ عام 1967 أكثر من 800 ألف شجرة زيتون، لافتاً إلى أن قطاع الزيتون يسهم بنحو 14% من الناتج الزراعي في الضفة الغربية، ويوفر مصدر دخل لنحو 80 ألف عائلة فلسطينية، ما يجعل استهدافه مساساً مباشراً بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في القرى الفلسطينية.
وبيّن أن المزارعين يُحرمون من الوصول إلى نحو 35% من الأراضي القابلة للري، في حين تسيطر إسرائيل على أكثر من 85% من موارد المياه في الضفة الغربية، الأمر الذي يفاقم الفجوة المائية ويؤثر سلباً في الإنتاج الزراعي. واعتبر أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، خاصة أحكام اتفاقية جنيف الرابعة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن ما يجري في قطاع غزة يعكس امتداداً لهذه السياسات، موضحاً أنه قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023 كانت نحو 40% من أراضي القطاع زراعية، فيما جرى تدمير أكثر من 87% من الآبار الزراعية وتجريف آلاف الدونمات، وفق تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، التي قدّرت الخسائر الزراعية بأكثر من ملياري دولار.
وأكد أن استهداف الأرض والموارد الزراعية في الضفة الغربية وقطاع غزة يشكل، بحسب وصفه، جزءاً من سياسة تهدف إلى إضعاف الوجود الفلسطيني عبر خنق اقتصاده الزراعي، مشدداً على أن حماية الأرض والموارد تمثل ركيزة أساسية في صون الوجود الوطني الفلسطيني.