نبأ الإخبارية :

استشهد الشقيقان محمد طه معمر (52 عامًا) وفهيم طه معمر، اليوم الاثنين 2 آذار/مارس 2026، خلال هجوم نفذته مجموعات من المستوطنين على قرية قريوت جنوب شرق نابلس، في تصعيد خطير شهدته القرية وأسفر أيضًا عن عشرات الإصابات بين المواطنين وإحراق مركبات واستهداف منازل.

وأفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن مستوطنين هاجموا القرية واعتدوا على الأهالي وممتلكاتهم، فيما باشرت مجموعات أخرى بتجريف أراضٍ قريبة من منازل المواطنين باستخدام جرافات، وأحضرت أغنامًا إلى المنطقة، في خطوة تمهيدية لإنشاء بؤرة استيطانية جديدة بين منازل السكان، ضمن محاولات لفرض واقع استيطاني وتهجير الأهالي. وأشارت إلى وجود دعوات عاجلة للأهالي للتوجه إلى المنطقة لحماية أراضيهم ومنع إقامة البؤرة.

وفي سياق متصل، شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية اليوم سلسلة اعتداءات أخرى، حيث هاجم مستوطنون المواطنين ورعاة الأغنام في منطقة رجوم أعلى بمسافر يطا جنوب الخليل أثناء تواجدهم في أراضيهم للرعي، واعتدوا عليهم في محاولة لمنعهم من الوصول إلى مراعيهم، ما تسبب بحالة من الخوف بين الأهالي.

وفي جنوب نابلس، تعرض تجمع شكارة شرق بلدة دوما لهجوم من قبل مجموعات من المستوطنين، تخلله اعتداء على المواطنين والمتضامنين المتواجدين في الموقع.

كما اعتقلت قوات الاحتلال أحمد حسين أبو محسن من منطقة الفارسية بالأغوار الشمالية أثناء قيامه برعي مواشيه، في إطار ملاحقة متواصلة للسكان في المناطق الريفية واستهداف أنشطتهم الزراعية.

وفي الأغوار الشمالية، اقتحم مستوطنون منزل عائلة عبيات في منطقة فصايل الوسطى ترافقهم أبقار، في ما وصفته منظمة البيدر بسياسة ضغط متواصلة تهدف إلى تهجير العائلة. كما شرع مستوطنون بتسييج أراضٍ زراعية في منطقة أم الجمال في محاولة للاستيلاء عليها وفرض أمر واقع جديد.

وفي تقريرها الشهري، وثّقت منظمة البيدر الحقوقية خلال شهر شباط/فبراير 2026 ما مجموعه 950 انتهاكًا بحق التجمعات البدوية والقرى المهمشة في الضفة الغربية، شملت سرقة وقتل مواشٍ، وتجريف أراضٍ، ومنع المواطنين من الوصول إلى ممتلكاتهم، إلى جانب اعتداءات جسدية، واقتحامات متكررة، وهدم منشآت سكنية وزراعية، وإغلاق طرق، وتسليم إخطارات، ومصادرة معدات زراعية.

وأكدت المنظمة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في السكن الآمن، وحرية الحركة والتنقل، والحق في العمل والعيش بكرامة، داعية إلى تحرك عاجل لتوفير الحماية للتجمعات المتضررة ومحاسبة المسؤولين وفق القانون الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *