نبأ الإخبارية :
تشهد عدة مناطق في الضفة الغربية والأغوار الشمالية، اليوم الخميس 5 آذار/مارس 2026، سلسلة من الانتهاكات والاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون، شملت أعمال تجريف وشق طرق استيطانية،وتخريب ممتلكات زراعية، إضافة إلى فرض قيود جديدة على حركة المواطنين.
وأفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن قوات الاحتلال اقتحمت سهل البقيعة شرق بلدة طمون جنوب محافظةطوباس، وشرعت بأعمال تجريف وشق طريق استيطاني في الأراضي الزراعية بالسهل، وسط مخاوف من أن يكونالمشروع جزءًا من مخططات التوسع الاستيطاني في منطقة الأغوار الشمالية، ما يهدد مساحات من أراضيالمواطنين ويقيّد وصول المزارعين إليها.
وفي محافظة سلفيت، ذكرت المنظمة أن مستوطنين من البؤرة الاستيطانية الرعوية “حفاة ابن هايمر” أقدموا صباحاليوم على تخريب أنابيب المياه ومحتوياتها الخاصة بالمزارعين في منطقة القعدة شمال بلدة ديراستيا، ما ألحقأضرارًا بخطوط المياه والمعدات التي تزود المزارعين في عزبة مغر الأسمر بالمياه اللازمة لري أراضيهم.
كما نصبت قوات الاحتلال بوابة حديدية على مدخل قرية بردلة في الأغوار الشمالية، الأمر الذي أعاق حركة تنقلالسكان والمركبات، في خطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف مداخل القرى الفلسطينية فيالمنطقة.
وفي محافظة الخليل، أفادت المنظمة بأن مستوطنين رعوا ماشيتهم في أراضٍ قريبة من منازل المواطنين في منطقةحمروش شرق بلدة سعير، ما أدى إلى تخريب الأشجار والمحاصيل، إضافة إلى استفزاز السكان في المنطقة.
وفي السياق ذاته، يتعرض تجمع شكاره شرقي بلدة دوما منذ يومين لاعتداءات متصاعدة من قبل المستوطنين، بعدإعلان المنطقة عسكرية مغلقة. وبحسب المنظمة، هاجم المستوطنون التجمع، ودمروا أجزاء من منازل المواطنينواعتدوا على ممتلكاتهم، ما اضطر الأهالي إلى إخراج الأطفال والنساء من المنازل حفاظًا على حياتهم، فيما بقي عددمن الشبان داخل المنازل في محاولة لحمايتها.
وأشارت المنظمة إلى أن المستوطنين عادوا واقتحموا التجمع مجددًا، وحاصروا الشبان داخل المنازل وواصلواالاعتداء على الممتلكات، في ظل حالة من الخوف والقلق تعيشها العائلات، التي تواجه ظروفًا إنسانية صعبة نتيجةالحصار والاعتداءات المتواصلة.
وفي الأغوار الشمالية، داهمت قوات الاحتلال خيام أحد المواطنين في خربة يرزا شرق طوباس، فيما أقدم مستوطنونعلى إغلاق الطريق المؤدية إلى المنطقة بالحجارة، ما أعاق حركة تنقل المواطنين ووصولهم إلى التجمع.
كما شرعت قوات الاحتلال بتركيب بوابة حديدية على المدخل الرئيسي لقرية مرج نعجة شمال أريحا، الأمر الذي منشأنه تقييد حركة الدخول والخروج من القرية في ظل الإجراءات العسكرية المتكررة التي تستهدف مداخل القرىوالتجمعات الفلسطينية في الأغوار.
وفي تطور ميداني آخر، استقدمت قوات الاحتلال دبابات ومدفعية ومنازل متنقلة إلى المنطقة الواقعة بين مدينةأريحا وبلدة العوجا قرب المستوطنات، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا عسكريًا قد يزيد من التوتر في محيطالقرى الفلسطينية المجاورة.
وأكدت منظمة البيدر الحقوقية أن هذه الإجراءات والاعتداءات تأتي ضمن سياسة مستمرة تهدف إلى تعزيز السيطرةعلى مناطق الأغوار والتضييق على المواطنين الفلسطينيين، محذرة من أن استمرارها سيؤدي إلى تفاقم الأوضاعالإنسانية وزيادة معاناة السكان.