يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، مستهدفًا النازحين ومراكز الإيواء، في خرق متكرر لاتفاق وقف إطلاق النار، رغم الإعلان عن هدنة وُصفت بالهشة في تشرين الأول/أكتوبر 2025.

ويتزامن ذلك مع تشديد الحصار على القطاع، وتشغيل محدود لمعبر رفح، وسط قيود مشددة على إدخال المساعدات الإنسانية وخروج المرضى والجرحى، في ظل انهيار واسع في المنظومة الصحية.

ووفق معطيات وزارة الصحة في غزة، يتفاقم الوضع الإنساني بشكل خطير، حيث يتوفى ما بين 6 إلى 10 مرضى يوميًا أثناء انتظارهم السفر لتلقي العلاج في الخارج. وأوضح مدير دائرة المعلومات في الوزارة، زاهر الوحيدي، أن نحو 1400 مريض من أصل 20 ألفًا فقدوا حياتهم منذ أيار/مايو 2024، عقب إغلاق معبر رفح.

ميدانيًا، تتواصل الاعتداءات في مختلف مناطق القطاع، حيث أُصيب عدد من النازحين جراء إطلاق نار استهدف خيامهم في مواصي رفح وخانيونس، فيما أطلقت آليات الاحتلال النار شرق مدينة غزة، وتعرضت مناطق شرقي خانيونس وحي التفاح لقصف مدفعي.

كما استهدفت الزوارق الحربية سواحل دير البلح وخانيونس وشمال القطاع، في إطار تصعيد مستمر للعمليات العسكرية.

وفي تطورات متصلة، أُصيبت مواطنة شمالي غزة برصاص الاحتلال، فيما أُصيب ثلاثة آخرون في غارة استهدفت شقة سكنية وسط المدينة، في حين أدى قصف سابق إلى مقتل ثلاثة أشخاص بعد استهداف مركبة شرطة في مخيم النصيرات.

وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع غير مسبوق في أعداد الضحايا منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث بلغ عدد الشهداء 72,253، فيما وصل عدد المصابين إلى 191,912، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *