نبأ الإخبارية :-
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن ما يُطرح تحت عنوان “وقف إطلاق النار” في قطاع غزة لا يمثل إنهاءً للحرب، بل إعادة ضبط لوتيرة الإبادة الإسرائيلية ضمن غطاء سياسي ودبلوماسي دولي، تقوده الولايات المتحدة.
وأوضح دلياني أن قوات الاحتلال قتلت، منذ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، نحو 687 فلسطينياً، غالبيتهم من النساء والأطفال، إضافة إلى إصابة 1849 آخرين، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس – بحسب وصفه – سياسة “معايرة القتل” وفق حدود الدعم والحماية السياسية التي توفرها القوى الدولية الداعمة لإسرائيل.
وأضاف أن الدعم العسكري الأمريكي السنوي لإسرائيل، البالغ 3.8 مليار دولار، إلى جانب حزم التمويل الطارئة التي تجاوزت 16 مليار دولار منذ بدء الحرب على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، يشكل الأساس المادي لاستمرار العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن الحديث عن وقف إطلاق النار يُستخدم لتخفيف الضغط السياسي الدولي، بينما تستمر عمليات القتل وسياسات النزوح القسري والتجويع وفرض الوقائع الميدانية.
ووصف دلياني واقع قطاع غزة بأنه حالة من “الهيمنة الاستعمارية الشاملة” التي تفرض فيها إسرائيل سيطرتها على مقومات الحياة الأساسية، من الغذاء والدواء وصولًا إلى إجراءات الدفن، معتبرًا أن ذلك يكشف طبيعة المشروع الاستعماري الذي يستهدف الوجود الفلسطيني.
وشدد على أن استمرار العمليات العسكرية تحت مسمى وقف إطلاق النار يدل على إدارة سياسية متعمدة للصراع، داعيًا إلى محاسبة جميع الأطراف التي توفر الغطاء السياسي والعسكري لاستمرار ما وصفها بالإبادة المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.