نبأ الإخبارية:
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن المعطيات الميدانية تكشف تصعيدًا إسرائيليًا مركّبًا في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية، يقوم على الهدم واسع النطاق، والتوسع الاستيطاني، وتصاعد اعتداءات المستوطنين، ضمن ما وصفه بمشروع لفرض وقائع ديموغرافية قسرية.
وأشار دلياني إلى أن تقارير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية توثّق هدم 1,288 منشأة فلسطينية بين كانون الثاني وأيلول 2025، وتهجير 1,414 مواطنًا، في وقت تؤكد فيه حركة السلام الآن تسارع التوسع الاستيطاني في إطار سياسات تهدف إلى فرض “الضم الصامت”.
وأضاف أن ما وصفه بـ”إرهاب المستوطنين” يتم بإدارة مباشرة من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مستشهدًا بتوثيق أممي يسجّل 1,732 اعتداءً خلال العام الماضي، بينها 264 اعتداءً في تشرين الأول وحده، وهو أعلى معدل منذ بدء توثيق هذه الهجمات عام 2006، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا منها يجري تحت حماية ومراقبة الجيش.
وأوضح أن الاقتحامات العسكرية لمخيمات اللاجئين أدت إلى تهجير جماعي واسع، حيث بلغ عدد المهجرين خلال العام الماضي 37,135 مواطنًا، من بينهم 33,362 من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، لافتًا إلى أن مخيم نور شمس شهد تدمير نحو 35% من منازله ومنشآته، ما أدى إلى نزوح آلاف العائلات.
كما أشار إلى أن الاعتداءات طالت مصادر عيش الفلسطينيين، من خلال اقتلاع آلاف الأشجار المثمرة، خاصة أشجار الزيتون، بهدف تقويض العلاقة مع الأرض والإضرار بالاقتصاد المحلي.
وأكد دلياني أن هذه السياسات تعكس منظومة متكاملة توحّد بين القوة العسكرية واعتداءات المستوطنين، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية، ومعتبرًا أن ما يجري يمثل مرحلة يتم فيها توظيف المستوطنين كقوة قتالية ضمن بنية الاحتلال.