قال عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، ديمتري دلياني، إن ثقافة “نزع إنسانية” الشعب الفلسطيني تُعد سياسة راسخة في دولة الاحتلال، وتتجسد في خطابها السياسي وممارسات جيشها، إلى جانب وعي مجتمعي تشكّل عبر التحريض والتشريعات العنصرية.

وأوضح دلياني أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة خلصت في تقريرها لعام 2025 إلى أن سلطات الاحتلال ارتكبت أربعاً من أصل خمس جرائم إبادة منصوص عليها في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، مؤكدة أن “نية الإبادة” تمثل الاستنتاج الوحيد من نمط الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وأشار إلى أن وزير جيش الاحتلال يوآف غالانت كان قد وصف الفلسطينيين في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بـ”الحيوانات البشرية”، وأصدر أوامر بفرض حصار شامل على قطاع غزة، ما أدى إلى حرمان السكان من الغذاء والماء والدواء والكهرباء، في سياق سياسات قمعية ممنهجة.

وأضاف أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو استحضر خطاب “عماليق” المرتبط بمفاهيم الإبادة في التراث الديني، معتبراً أن إدخال هذا الخطاب إلى صلب القرار السياسي يعزز التحريض ويبرر الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

ولفت دلياني إلى نتائج استطلاع أكاديمي نُشر في آذار/مارس 2025، أظهر أن نسباً كبيرة من المجتمع الإسرائيلي تتبنى مفاهيم إقصائية، من بينها تأييد التطهير العرقي، ما يعكس – وفق قوله – بنية مجتمعية مشبعة بثقافة نزع الإنسانية.

وشدد على أن هذا الخطاب، إلى جانب تبني قطاعات واسعة له، يشكل منظومة استعمارية تشرعن الجرائم وتوجه السياسات الميدانية، مؤكداً أن هذه المنظومة تسهم في استمرار الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *