نبأ الإخبارية: اتهم ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، 16 دولة مانحة بالتواطؤ في ما وصفه بـ”جريمة التجويع الجماعي” بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، نتيجة قرارات وقف أو تقليص تمويل المؤسسات الإغاثية، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
وقال دلياني إن دولًا مانحة اتخذت قرارات مباشرة بوقف أو خفض دعمها لمؤسسات إنسانية تقدم خدمات إغاثية للشعب الفلسطيني، الأمر الذي أسهم في خنق عمليات الإغاثة في ظل ما وصفه بالإبادة الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة والتطهير العرقي في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية.
وأضاف أن إسرائيل تنتهج، بحسب وصفه، مسارًا عدوانيًا منظمًا يهدف إلى تجفيف مصادر الإغاثة الدولية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، عبر أدوات سياسية وعسكرية وتبريرات قانونية، ما أدى إلى فرض حصار مشدد على الغذاء والدواء والوقود.
وأوضح دلياني أن الميزانية التشغيلية لوكالة “أونروا” تقلصت بأكثر من 350 مليون دولار منذ اندلاع الحرب على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، الأمر الذي أدى إلى فقدان نحو 40% من قدرتها على الاستجابة الطارئة في ذروة الاحتياجات الإنسانية.
وأشار إلى أن الوكالة تقدم خدماتها لنحو 5.9 مليون لاجئ فلسطيني من أصل 8 ملايين في غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، بينما يعتمد ما يقارب 1.7 مليون فلسطيني في قطاع غزة على برامجها الغذائية بشكل أساسي.
وبيّن دلياني أن 16 دولة مانحة، من بينها الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة وكندا، أوقفت أو خفضت تمويلها استنادًا إلى ادعاءات قال إنها “مفبركة”، الأمر الذي أدى إلى سحب مئات ملايين الدولارات من منظومة إنسانية مخصصة لإنقاذ حياة المدنيين.
وأكد أن هذه القرارات انعكست بصورة مباشرة على الواقع الإنساني، من خلال تراجع الحصص الغذائية اليومية، خصوصًا للأطفال، والانقطاع المتكرر في الخدمات الطبية، وتدهور الوصول إلى الخدمات الأساسية داخل مخيمات اللاجئين وفي قطاع غزة.
وطالب المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بإعادة التمويل الكامل لوكالة “أونروا” إلى مستوياته السابقة، ورفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، معتبرًا أن تجويع الفلسطينيين يمثل، وفق تعبيره، ركنًا أساسيًا في سياسة الإبادة والتطهير العرقي المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.