18 نيسان 2026

نبأ الإخبارية : تشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية، منذ ساعات صباح اليوم السبت، تصعيدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين وإجراءات الاحتلال، طالت تجمعات بدوية ومناطق سكنية، وسط تحذيرات حقوقية من تداعيات خطيرة على حياة السكان واستقرارهم.

في جنوب نابلس، أفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن مستوطنين اقتحموا تجمع الشجرة البدوي شرق بلدة دوما، برفقة مواشيهم، حيث قاموا برعيها داخل أراضي المواطنين بشكل استفزازي، في سلوك يتكرر بشكل شبه يومي ويستهدف مصادر رزق الأهالي، خاصة الرعاة.

وفي جنوب الخليل، اقتحم مستوطنون خربة الركيز في مسافر يطا، ونفذوا استفزازات مباشرة بحق السكان، ما زاد من حالة التوتر والقلق في المنطقة التي تعاني أصلًا من تضييقات مستمرة وتهديدات بالتهجير.

أما في الأغوار الشمالية، فقد هاجم 6 مستوطنين تجمع وادي أبو الحيات غرب منطقة العوجا شمال أريحا، حيث أقدموا على تفتيش منازل السكان وترويع الأطفال، في تجمع يقطنه 7 عائلات سبق أن تعرضت للتهجير ثلاث مرات. وتؤكد المنظمة أن هذه الهجمات تندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف التجمعات البدوية وتضيق الخناق على وجودها.

وفي سياق متصل، كشفت منظمة البيدر الحقوقية عن قيام قوات الاحتلال بنشر خرائط وصور جوية تمهيدًا لمصادرة أراضٍ في حي المرشحات شمال مخيم عقبة جبر غرب أريحا، بهدف شق طريق استيطاني جديد، ما ينذر بتغيير الواقع الجغرافي للمنطقة والإضرار بحقوق السكان.

وأكدت منظمة البيدر الحقوقية أن هذه الانتهاكات المتصاعدة، سواء عبر اعتداءات المستوطنين أو قرارات المصادرة، تشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، الذي يُلزم دولة الاحتلال بتوفير الحماية للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة، محذّرة من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والمعيشية للفلسطينيين.

ويأتي هذا التصعيد في ظل بيئة متوترة تشهدها الضفة الغربية، حيث تتكرر الاعتداءات بشكل متزامن وعلى أكثر من محور، ما يعكس نمطًا متسارعًا من الضغوط على التجمعات السكانية، خاصة في المناطق المصنفة “ج” والأغوار ومسافر يطا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *