نبأ الإخبارية :


كشف تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعيد نشر قواته ويعزز قدراته الاستخبارية والتكنولوجية في الضفة الغربية، في إطار خطط لتأمين المستعمرين في المستعمرات الجديدة، بالتوازي مع تسارع غير مسبوق في وتيرة الاستيطان.

وأوضح التقرير الأسبوعي، الصادر اليوم السبت، أن العام الماضي شهد التخطيط والبناء لنحو 28,136 وحدة استعمارية، كان آخرها 1,033 وحدة في مستعمرات “أصفار” و”يتسهار” و”صانور”، إلى جانب الاعتراف الرسمي بعدد من المزارع الرعوية، أبرزها مزرعة “هار بيزك” المقامة على أراضي بلدة رابا جنوب شرق جنين، والتي تحولت خلال أقل من شهر من بؤرة رعوية إلى مستعمرة معترف بها ذات موقع استراتيجي بالغ الخطورة.

وأشار التقرير إلى أن جيش الاحتلال يعمل حاليًا في الضفة الغربية عبر 21 كتيبة ميدانية، مع خطط لنقل كتيبتين نظاميتين إضافيتين خلال أسابيع، ضمن إعادة تنظيم انتشاره وتوسيع حضوره العسكري، بما يشمل شق طرق جديدة، وإقامة مواقع عسكرية، وزيادة المهام المخصصة لـ“تأمين” المستعمرين، خاصة بعد المصادقة على إقامة 21 مستعمرة جديدة، بينها مستعمرة “صانور” التي أُخليت عام 2005.

ولفت التقرير إلى أن صحيفة يديعوت أحرونوت أكدت بدء الجيش الإسرائيلي أعمالًا ميدانية في شمال غرب الضفة، تشمل شق طرق وإقامة مواقع عسكرية، تمهيدًا لإعادة بناء مستعمرات أُخليت ضمن خطة “فك الارتباط”، مشيرة إلى أن عام 2026 سيشهد تغييرًا جذريًا في نمط الحياة في تلك المناطق.

وبيّن التقرير أن هذه التحركات تأتي في سياق ما وصفه بـ“ثورة استيطانية هادئة”، تُنسب إلى تعاظم دور وزير المالية والوزير المسؤول عن الاستيطان في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش، في إدارة شؤون الضفة الغربية، مع تضاعف عدد المستعمرات والبؤر الاستعمارية خلال السنوات الثلاث الأخيرة ليصل إلى نحو 40.

كما تطرق التقرير إلى مخططات استعمارية واسعة تشمل مشروع (E1) لربط مستعمرة “معاليه أدوميم” بالقدس الغربية، وعزل مدن وبلدات فلسطينية، أبرزها أريحا، إضافة إلى عمليات استيلاء على آلاف الدونمات في محافظات قلقيلية وسلفيت ونابلس وجنين، وشق طرق “أمنية” جديدة.

ووثّق التقرير عشرات الاعتداءات التي نفذها جيش الاحتلال والمستعمرون في مختلف محافظات الضفة الغربية، شملت هدم منازل ومنشآت، الاستيلاء على أراضٍ، اقتلاع أشجار، اعتداءات جسدية على المواطنين، وترويع تجمعات بدوية، في تصعيد اعتبره التقرير جزءًا من سياسة فرض وقائع استعمارية دائمة على الأرض، بدعم عسكري وأمني مباشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *