نبأ الإخبارية :

القدس – فلسطين | 12 كانون الثاني/يناير 2026

قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إنّ دولة الإبادة الإسرائيلية تستغل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، المعلن منذ شهر تشرين الأول الماضي، لتعميق جرائم الإبادة والتهجير القسري، من خلال تعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأوضح دلياني أنّ اتفاق وقف إطلاق النار تحوّل عملياً إلى حلقة إضافية في مسار الاستنزاف وإعادة ترتيب الأرض والسكان، مؤكداً أنّ حكومة الاحتلال تتعامل معه كفرصة لتوسيع الهيمنة الاستعمارية وإعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا في القطاع بصورة قسرية.

وأضاف أنّ دولة الإبادة الإسرائيلية ارتكبت منذ 10 تشرين الأول الماضي 1,193 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 90 يوماً، ما أسفر عن استشهاد 484 مدنياً فلسطينياً وإصابة 1,206 آخرين، بمعدل يقارب خمسة شهداء مدنيين كل 24 ساعة. وأشار إلى أنّ قوات الاحتلال تعمّدت استهداف المدارس التي لجأ إليها النازحون قسراً، وما تبقى من هياكل المنازل في جباليا، إضافة إلى الخيام المقامة على شاطئ مواصي خان يونس.

وبيّن دلياني أنّ الاحتلال يسيطر اليوم فعلياً على كامل قطاع غزة، مع تمركز قواته في أكثر من 50% من مساحة القطاع، واستخدامه ممرات عسكرية مستحدثة أُقيمت على أنقاض منازل المواطنين، إلى جانب توظيف مساحات واسعة كأحزمة عسكرية للرصد والتحكم والقنص والقتل.

وأشار إلى أنّ تحليلات صادرة عن مراكز فكر ودراسات دولية، من بينها تشاتام هاوس وكرايسز غروب وراند، تُظهر اعتماد قوات الاحتلال على سياسات التهجير القسري وتقطيع الجغرافيا وشل البنية التحتية، في إطار التحضير لمرحلة استعمارية طويلة الأمد في القطاع.

وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أنّ دولة الإبادة تتعامل مع وقف إطلاق النار بوصفه مرحلة استراتيجية لإعادة هندسة الأرض والسكان بما يخدم مشروع الهيمنة الاستعمارية الإسرائيلية، مشدداً على أنّ الشعب الفلسطيني، بما يمتلكه من خبرة تاريخية وذاكرة نضالية ممتدة، يدرك طبيعة هذه السياسات ويتعامل معها ضمن سياق نضاله الوطني المتواصل من أجل تحرير الأرض والهوية والحياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *