نبأ الإخبارية:
حذّر المسؤول في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، صلاح خواجا، من المخاطر الإستراتيجية لمخطط استيطاني إسرائيلي ضخم يُقام على أراضي مطار قلنديا التاريخي شمال القدس المحتلة، في إطار ما يُعرف بمشروع “القدس الكبرى”.

وأوضح خواجا أن المخطط يهدف إلى تغيير معالم المنطقة وفرض وقائع جديدة على الأرض، مشيرًا إلى أن مطار قلنديا، الذي شكّل رمزًا للسيادة الفلسطينية قبل احتلال عام 1967، جرى تحويله تدريجيًا من مطار مدني إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية، قبل أن يصبح اليوم هدفًا لمشروع استيطاني واسع يشمل بناء نحو 9 آلاف وحدة سكنية.

وبيّن أن المشروع يسعى إلى عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني، وتهجير عشرات التجمعات البدوية في المنطقة، ضمن سياسة تهجير ممنهجة، لافتًا إلى أن المخطط يحظى بإجماع سياسي داخل حكومة الاحتلال والمعارضة على حد سواء، ويأتي في سياق إستراتيجية توسيع المستوطنات وربطها بمستعمرة “معاليه أدوميم”.

وأضاف خواجا أن تنفيذ المشروع سيؤدي إلى قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وتحويل القرى الفلسطينية إلى “كنتونات مغلقة”، كما سيعزز السيطرة الإسرائيلية على ما يقارب 12% من أراضي الضفة الغربية، موجّهًا ضربة قاصمة لإمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات تواصل جغرافي.

وحذّر من أن المخطط سيؤدي إلى طمس المعالم التاريخية لمنطقة قلنديا، التي كانت تضم رابع أكبر مساحة أراضٍ في محيط القدس ورام الله، مؤكدًا أن وتيرة عمليات الهدم في المنطقة تشهد تصاعدًا متسارعًا ضمن خطة تهجير متكاملة.

يُذكر أن اللجنة اللوائية الإسرائيلية للتخطيط والبناء في القدس كانت قد أرجأت، أمس الاثنين، المصادقة على المخطط الاستيطاني المقام على أراضي مطار القدس الدولي سابقًا، والذي يستهدف مساحة تُقدّر بنحو 1243 دونمًا شمال مدينة القدس، ويُشكّل حاجزًا استعماريًا ضخمًا يفصل القدس عن رام الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *